تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عليه وآله ) هاتكة حجابا قد ضربه علي اجعلي حصنك بيتك وقاعة الستر قبرك حتى تلقيه وأنت على ذلك أطوع ما تكونين لله ما لزمته وانصر ما تكونين للدين ما جلست عنه . ثم قالت : لو ذكرتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسا في علي صلوات الله عليه لنهشتني نهش الحية الرقشاء المطرقة ذات الخبب أتذكرين إذ كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرع بين : نسائه إذا أراد سفرا فأقرع بينهن فخرج سهمي وسهمك فبينا نحن معه وهو هابط من " قديد " ومعه علي صلوات الله عليه ويحدثه فذهبت لتهجمي عليه فقلت لك : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معه ابن عمه ولعل له إليه حاجة فعصيتني ورجعت باكية فسألتك فقلت بأنك هجمت عليهما فقلت : يا علي إنما لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم من تسعة أيام وقد شغلته عني فأخبرتيني أنه قال لك أتبغضينه فما يبغضه أحد من أهلي ولا من أمتي إلا خرج من الايمان أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سفرا وأنا أجش له جشيشا فقال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب فرفعت يدي من الجشيش وقلت : أعوذ بالله أن أكونه . فقال : والله لابد لإحداكما أن تكونه اتقى الله يا حميراء أن تكونيه . أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم تبدلنا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلبست ثيابي ولبست ثيابك فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس إلى جنبك فقال : أتظنين يا حميراء أني لا أعرفك ؟ أما إن لامتي منك يوما مرا - أو يوما أحمر ! ! - أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء أبوك وصاحبه يستأذنان فدخلنا الخدر فقالا : يا رسول الله إنا لا ندري قدر مقامك فينا فلو جعلت لنا إنسانا نأتيه بعدك . قال : أما إني أعرف مكانه وأعلم موضعه ولو أخبرتكم به لتفرقتم عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن عيسى بن مريم فلما .
بحار الأنوار — صفحة 163 | العلامة المجلسي