خرجا خرجت إليه أنا وأنت وكنت جريئة عليه فقلت من كنت جاعلا لهم ؟
فقال : خاصف النعل وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يصلح نعل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تخرقت ويغسل ثوبه إذا اتسخ فقلت : ما
أرى إلا عليا فقال : هو ذاك أتذكرين هذا يا عائشة قالت : نعم .
قالت ويوم جمعنا رسول الله في بيت ميمونة فقال : يا نسائي اتقين الله
ولا يسفر بكن أحد . أتذكرين هذا يا عائشة قالت : نعم ما أقبلني لوعظك
وأسمعني لقولك فإن أخرج ففي غير حرج وإن أقعد ففي غير بأس .
فخرجت [ من عندها ] فخرج رسولها فنادى في الناس من أراد أن يخرج
[ فليخرج ] فإن أم المؤمنين غير خارجة فدخل عليها عبد الله بن الزبير فنفث في
أذنها وقلبها في الذروة فخرج رسولها تنادى من أراد أن يسير فليسر فإن أم
المؤمنين خارجة .
فلما كان من ندمها [ بعد انقضاء حرب الجمل ما كان ] أنشأت أم سلمة
تقول :
لو أن معتصما من زلة أحد * كانت لعائشة الرتبي على الناس
كم سنة [ من ] رسول الله تاركة * وتلو آي من القرآن مدراس
قد ينزع الله من ناس عقولهم * حتى يكون الذي يقضي على الناس
فيرحم الله أم المؤمنين لقد * كانت تبدل إيحاشا بإيناس
قال أبو العباس ثعلب قوله : " يقمؤ في بيتك " يعني يأكل ويشرب . " وقد
جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه " البذخ : النفخ والريا والكبر . " سكنى عقيراك " :
مقامك وبذلك سمي العقار لأنه أصل ثابت . وعقر الدار : أصلها وعقر
المرأة : ثمن بضعها . " فلا تضحي بها " قال الله عز وجل : " إنك لا تظمؤ فيها
ولا تضحى " أي لا تبرز للشمس وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لرجل
محرم : " أضح لمن أحرمت له " أي اخرج إلى البراز والموضع الظاهر المنكشف
من الأغطية والستور . " الفراطة في البلاد " : السعي والذهاب . " لا ترأبه
النساء " : لا تضمه النساء . [ و ] " حمادي النساء " : ما يحمد منهن . " غض
بحار الأنوار — صفحة 164
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٤