تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قوله ( صلى الله عليه وآله ) " ولا يسفر بكن أحد " قال الجوهري : سفرت المرأة : كشفت عن وجهها فهي سافر . ويقال : سفرت أسفر سفورا : خرجت إلى السفر فأنا سافر انتهى . والظاهر في الخبر المعنى الأخير وإن كان [ المعنى ] الأول أيضا محتملا . قوله " في الذروة " أي كان هذا النفث حال كونه في ذروتها و " راكبا على سنامها " كناية عن التسلط عليها ولعل فيه سقطا . قال في النهاية : في حديث الزبير : " سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت عليه فما زال يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته " جعل فتل وبرذروة البعير وغاربه مثلا لازالتها عن رأيها كما يفعل بالجمل النفور إذا أريد تأنيسه وإزالة نفاره انتهى . ولا يخفى تصحيف " الوهادة " وبعدما ذكره ثعلب في " السدافة " وإن وردت في اللغة بهذا المعنى . وقال ابن أبي الحديد : ( 1 ) قولها : " الله من وراء هذه الأمة " أي محيط بهم وحافظ لهم وعالم بأحوالهم كقوله تعالى : * ( والله من ورائهم محيط ) * . وقال " إن بعين الله مهواك " أي إن الله يرى سيرك وحركتك . والهوى : الانحدار في السير من النجد إلى الغور " وعلى رسول الله تردين " أي تقدمين في القيامة . وقال : " وجهت سدافته " أي نظمتها بالخرز ، والوجيهة خرزة معروفة وعادة العرب أن تنظم على المحمل خرزات إذا كان للنساء . وقال : " وتركت عهيداه " لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لقولها " عقيراك " .
هامش
( 1 ) ذكره في شرحه على المختار : ( 79 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 412 طبع الحديث ببيروت .