قوله ( صلى الله عليه وآله ) " ولا يسفر بكن أحد " قال الجوهري : سفرت
المرأة : كشفت عن وجهها فهي سافر . ويقال : سفرت أسفر سفورا : خرجت
إلى السفر فأنا سافر انتهى .
والظاهر في الخبر المعنى الأخير وإن كان [ المعنى ] الأول أيضا محتملا .
قوله " في الذروة " أي كان هذا النفث حال كونه في ذروتها و " راكبا على
سنامها " كناية عن التسلط عليها ولعل فيه سقطا .
قال في النهاية : في حديث الزبير : " سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت
عليه فما زال يفتل في الذروة والغارب حتى أجابته " جعل فتل وبرذروة البعير
وغاربه مثلا لازالتها عن رأيها كما يفعل بالجمل النفور إذا أريد تأنيسه وإزالة
نفاره انتهى .
ولا يخفى تصحيف " الوهادة " وبعدما ذكره ثعلب في " السدافة " وإن
وردت في اللغة بهذا المعنى .
وقال ابن أبي الحديد : ( 1 ) قولها : " الله من وراء هذه الأمة " أي محيط بهم
وحافظ لهم وعالم بأحوالهم كقوله تعالى : * ( والله من ورائهم محيط ) * .
وقال " إن بعين الله مهواك " أي إن الله يرى سيرك وحركتك . والهوى :
الانحدار في السير من النجد إلى الغور " وعلى رسول الله تردين " أي تقدمين
في القيامة . وقال : " وجهت سدافته " أي نظمتها بالخرز ، والوجيهة خرزة معروفة
وعادة العرب أن تنظم على المحمل خرزات إذا كان للنساء .
وقال : " وتركت عهيداه " لفظة مصغرة مأخوذة من العهد مشابهة لقولها
" عقيراك " .
هامش
( 1 ) ذكره في شرحه على المختار : ( 79 ) من نهج البلاغة : ج 2 ص 412 طبع الحديث
ببيروت .