تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وجل وعلى نبيكم ، ولا ترضون إلا أن تتسموا بعد ذلك بالخلافة ، وهذا لا يحل إلا لنبي أو وصي نبي ، وإنما تصح الحجة لكم بتأكيدكم النبوة لنبيكم وأخذكم بسنن الأنبياء في هداهم ، وقد تغلبتم فلا بد لنا أن نحتج عليكم فيما ادعيتم حتى نعرف سبيل ما تدعون إليه ، ونعرف الحق فيكم بعد نبيكم ، أصواب ما فعلتم بإيمان أم كفرتم بجهل ( 1 ) ؟ . ثم قال : يا شيخ ! أجب . قال : فالتفت أبو بكر إلى أبي عبيدة ليجيب عنه ، فلم يحر جوابا ، ثم التفت الجاثليق إلى أصحابه فقال : بناء القوم على غير أساس ولا أرى لهم حجة ، أفهمتم ؟ . قالوا : بلى . ثم قال لأبي بكر : يا شيخ ! أسألك ؟ . قال : سل . قال : أخبرني عني وعنك ما ( 2 ) أنت عند الله ، وما أنا عند الله ( 3 ) ؟ . قال : أما أنا فعند نفسي مؤمن ، وما أدري ما أنا عند الله فيما بعد ، وأما أنت فعندي كافر ، وما ( 4 ) أدري ما أنت عند الله ؟ . قال الجاثليق : أما أنت فقد منيت نفسك الكفر بعد الايمان ، وجهلت مقامك في إيمانك ، أمحق أنت فيه أم مبطل ، وأما أنا فقد منيتني الايمان بعد الكفر ، فما أحسن حالي وأسوأ ( 5 ) حالك عند نفسك ، إذ كنت لا توقن بما لك عند الله ، فقد شهدت لي بالفوز والنجاة ، وشهدت لنفسك بالهلاك والكفر .
هامش
( 1 ) في المصدر : بإيمان أو بجهل وكفرتم . . ( 2 ) في ( ك ) : وما . ( 3 ) لا توجد : عند الله . . في المصدر . ( 4 ) في ( ك ) : ولا . بدلا من : وما ، وفي المصدر : ولا أدري ما أدري قال : . . ( 5 ) في المصدر : ما أسوء . .