تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
خلاف ما جاءت به الرسل وجاء به عيسى عليه السلام رجعنا إلى دين المسيح فإن عنده من عهد رأينا فيه أنبياءه ( 1 ) ورسله دلالة ونورا واضحا ، فأيكم صاحب الامر بعد نبيكم صلى الله وعليه وآله ؟ . فقال عمر بن الخطاب : هذا صاحبنا ( 2 ) وولي الامر بعد نبينا . قال الجاثليق : هو هذا الشيخ ؟ ! . فقال ( 3 ) : نعم . فقال : يا شيخ ( 4 ) ! أنت القائم الوصي لمحمد صلى الله عليه في أمته ؟ . وأنت العالم المستغنى بعلمك مما علمك ( 5 ) نبيك من أمر الأمة وما تحتاج إليه ؟ . قال أبو بكر : لا ، ما أنا بوصي . قال له : فما أنت ؟ ! . قال عمر : هذا خليفة رسول الله . قال النصراني : أنت خليفة رسول الله استخلفك في أمته ؟ . قال أبو بكر لا . قال : فما هذا الاسم الذي ابتدعتموه وادعيتموه بعد نبيكم ؟ ! . فإنا قد قرأنا كتب الأنبياء صلوات الله عليهم فوجدنا الخلافة لا تصلح إلا لنبي من أنبياء الله ، لان الله تعالى جعل آدم خليفة في الأرض فرض طاعته على أهل السماء والأرض ، ونوه ( 6 ) باسم داود عليه السلام فقال : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ) * ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ربنا في أنبيائه . وهي نسخة في مطبوع البحار . ( 2 ) في إرشاد القلوب زيادة : هذا صاحب أمر نبينا بعده قالوا صاحبنا . . ( 3 ) في المصدر : فقالوا . ( 4 ) في المصدر : أيها الشيخ . . ( 5 ) لا توجد في المصدر : مما علمك . ( 6 ) نوه وبه : دعاه ورفعه ، قاله في القاموس 4 / 294 . ( 7 ) سورة ص : 26 .