إلى أصله ، ليس بالخرق ( 1 ) ولا بالنزق ( 2 ) ولا بالبليد والرعديد ( 3 ) ، ولا النكل ( 4 ) ولا
الفشل ، ينصت لمن يتكلم ، ويجيب إذا سئل ، ويصبر إذا منع ، فقدم المدينة بمن
معه من خيار ( 5 ) أصحابه حتى نزل القوم عن رواحلهم ، فسأل أهل المدينة عمن
أوصى إليه محمد صلى الله عليه وآله ومن قام مقامه فدلوه على أبي بكر ، فأتوا
مسجد رسول الله ، فدخلوا ، على أبي بكر وهو في حشدة ( 6 ) من قريش فيهم عمر بن
الخظاب وأبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وعثمان بن عفان وأنا في القوم ( 7 ) ،
فوقفوا عليه فقال زعيم القوم : السلام عليكم . . فردوا عليه السلام ، فقال :
أرشدونا إلى القائم مقام نبيكم فإنا قوم من الروم ، وإنا على دين المسيح عيسى بن
مريم عليهما السلام ، فقدمنا ( 8 ) لما بلغنا وفاة نبيكم واختلافكم نسأل ( 9 ) عن صحة
نبوته ونسترشد لديننا ، ونتعرف ( 10 ) دينكم ، فإن كان أفضل من ديننا دخلنا فيه
وسلمنا وقبلنا الرشد منكم طوعا وأجبناكم إلي دعوة نبيكم ( ص ) ، وإن يكن على
هامش
( 1 ) الحمق وضعف العقل ، كذا جاء في حاشية ( ك ) .
أقول : قال في النهاية 2 / 16 : الخرق - بالضم - : الجهل والحمق .
( 2 ) جاء في ( ك ) كذا : نزق - كفرح وضرب - : طاش وحف عند الغضب ، قاموس .
انظر : القاموس 3 / 285 . وفي المصدر : البزق . قال في القاموس 3 / 213 : بزق : بسق ،
والأرض : بذرها ، والشمس : بزغت .
( 3 ) فسره في حاشية ( ك ) ب : الجبان ، قاله في القاموس 1 / 295 . وفي المصدر : الرعيد .
( 4 ) نكل عن العدو وعن اليمين ينكل - بالضم - : أي جبن ، والناكل : الجبان الضعيف . صحاح .
كذا جاء في حاشية ( ك ) . انظر : الصحاح 5 / 1835 .
( 5 ) في المصدر : اخبار قومه - بالباء الموحدة - ، والظاهر : أخيار ، أو أحبار .
( 6 ) في حاشية ( ك ) عبارة وهي : عندي حشد من الناس : أي جماعة . صحاح .
انظر : صحاح اللغة 2 / 2465 ، وفيه : حسك . كما في الارشاد . قال في القاموس 3 / 298 :
الحسك : الحقد والعداوة ، وحسك : غضب .
( 7 ) في إرشاد القلوب : وباقي القوم ، بدلا من : وأنا في القوم .
( 8 ) في المصدر : قدمنا .
( 9 ) في ( س ) : لنسأل .
( 10 ) في المصدر : نتعرض .