تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والصغار ، وما حل بدين محمد ( ص ) ، وما نزل بالقوم من الحزن ، نهضت - لا أعقل أين أضع قدمي - إلى باب أمير المؤمنين عليه السلام ، فدققت عليه الباب ، فخرج وهو ( 1 ) يقول : ما دهاك يا سلمان ؟ ! قال : قلت : هلك دين محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وهلك الاسلام بعد محمد صلى الله عليه وآله ، وظهر أهل الكفر على دينه وأصحابه بالحجة ، فأدرك - يا أمير المؤمنين ! - دين محمد صلى الله عليه وآله والقوم قد ورد عليهم مالا طاقة لهم به ولا بد ولا حيلة ، وأنت اليوم مفرج كربها ، وكاشف بلواها ، وصاحب ميسمها ( 3 ) وتاجها ، ومصباح ظلمها ، ومفتاح مبهمها . قال : فقال علي عليه السلام و ( 4 ) ما ذاك ؟ . قال : قلت : قد قدم قوم من ملك الروم في مائة رجل من أشراف الناس من قومهم ( 5 ) يقدمهم جاثليق لهم ( 6 ) لم أر مثله ، يورد الكلام على معانيه ، ويصرفه على تأويله ( 7 ) ، ويؤكد حجته ويحكم ابتداءه ، لم أسمع مثل حجته ولا سرعة جوابه من كنوز علمه ، فأتى أبا بكر - وهو في جماعة - فسأله عن مقامه ووصية رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأبطل دعواه ( 8 ) بالخلافة ، وغلبهم بادعائهم تخليفهم مقامه ، فأورد على أبي بكر مسألة أخرجه بها عن إيمانه ، وألزمه الكفر والشك في دينه ، فعلتهم لذلك ( 9 ) ذلة وخضوع وحيرة ، فأدرك - يا أمير المؤمنين - دين محمد ،
هامش
( 1 ) لا توجد : وهو ، في ( س ) . ( 2 ) في المصدر : هلك دين الله و . . ( 3 ) الميسم - بكسر الميم - : أثر الحسن ، قاله في القاموس 4 / 186 . ( 4 ) وضع في مطبوع البحار على حرف الواو رمز نسخة بدل . ( 5 ) في المصدر : من أشراف قومهم . ( 6 ) لا توجد : لهم ، في المصدر . ( 7 ) في ( س ) على ما تأويله . ( 8 ) في إرشاد القلوب : دعواهم . ( 9 ) في المصدر : في ذلك .