ينشرهم الله ويبعثهم وينشئهم بعد موتهم في الرجعة ، أي هذا كتاب إلى المقربين ،
و ( تحية ) حال ، أو خبر ثان ، أو خبر مبتدأ محذوف يفسره قوله : سلام عليكم ، أو
( سلام ) مبتدأ و ( تحية ) خبره ، وفي الأخير بعد .
وقوله عليه السلام : كلمة الله . . مبتدأ ، وقوله : مع اتباعه . . خبره ،
والضمير راجع إلى الروح أو النور ، أو الضمير راجع إلى المؤمن بقرينة المقام ،
وكلمة ( الله ) مفعول المصدر ، ويؤيده أن في بعض النسخ : مع اتباع . . فيكون
حال [ كذا ] عن الضمير المجرور .
والحاصل ، أن نور البصيرة - وهي الولاية ومعرفة الأئمة ( ع ) - يصير سببا
لتعلق روح الايمان ، وبروح الايمان يحصل ويكمل التوحيد الخالص المقبول ،
والنور هو الذي مثل الله تعالى به نوره في القرآن المجيد في آية النور ( 1 ) ، والسبب
الذي بأيدي الشعبة أيضا الولاية التي هي سبب التقرب إلى الله والنجاة من
عقابه ، أو حججها وبراهينها ، أو علومهم ومعارفهم التي علموها مواليهم ،
والاحكام ( 2 ) والشرائع خاصة ، فإنها الوسيلة إلى التقرب إليه تعالى والى حججه
عليهم السلام ، ويؤيده ما في بعض النسخ وهو قوله : إتيان الواجبات . . وفي
بعضها : إتيان واجبتان [ كذا ] - أي الكتاب وأهل البيت عليهم السلام - وإنما أتي
بصيغة المفرد أولا وثانيا لارتباطهما بل اتحادهما حقيقة ، و ( نعمة ) بدل أو عطف
بيان للسبب ، أو خبر الضمير الراجع إليه .
قوله عليه السلام : أن لن يحل عقده . . لعل المراد عقد الإمامة . . أي ليس
للناس أن يحلوا عقدا وبيعة عقده الله تعالى لي في زمن الرسول صلى الله عليه وآله ،
وفي بعض النسخ : عقده الأهواء . . أي لا يحل ما عقده الله تعالى لاحد آراء
الناس وأهوائهم .
هامش
( 1 ) النور : 35 .
( 2 ) في ( س ) : بالأحكام .