كقروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا تكتمون الله حديثا ) * ( 1 ) .
وكذلك ( 2 ) أوحى الله إلى آدم : أن يا آدم ! قد انقضت مدتك ، وقضيت
نبوتك ، واستكملت أيامك ، وحضر أجلك ، فخذ النبوة وميراث النبوة واسم الله
الأكبر فادفعه إلى ابنك : هبة الله ، فإني لم أدع الأرض بغير علم يعرف ، فلم تزل ( 3 )
الأنبياء والأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الامر إلي ، وأنا أدفع ذلك إلى علي
وصيي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، وإن عليا يورث ولده حيهم عن
ميتهم ، فمن سره أن يدخل جنة ربه فليتول عليا والأوصياء من بعده ، وليسلم
لفضلهم ، فإنهم الهداة بعدي ، أعطاهم الله فهمي وعلمي ، فهم عترتي من لحمي
ودمي ، أشكوا إلى الله عدوهم والمنكر لهم فضلهم ، والقاطع عنهم صلتي ، فنحن
أهل البيت ( 4 ) شجرة النبوة ومعدن الرحمة ومختلف الملائكة ، وموضع الرسالة ،
فمثل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل سفينة نوح ( ع ) من ركبها نجى ومن تخلف
عنها هلك ( 5 ) ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له ، فأيما ( 6 ) راية
خرجت ليست من أهل بيتي فهي الدجالية ، إن الله اختار لدينه أقواما انتجبهم
للقيام عليه والنصر له ، طهرهم بكلمة الاسلام ، وأوحى إليهم ( 7 ) مفترض
القرآن ، والعمل بطاعته في مشارق الأرض ومغاربها ، إن الله خصكم بالاسلام ،
واستخلصكم له ، وذلك لأنه أمتع ( 8 ) سلامة ، وأجمع كرامة ، اصطفى الله منهجه ،
هامش
( 1 ) السناء : 41 - 42 .
( 2 ) في نسخة جاءت على حاشية ( ك ) : ولذلك .
( 3 ) في المصدر : فلم يزل .
( 4 ) في كشف المحجة : أهل بيت . .
( 5 ) حديث السفينة سبق ، وقد ذكرنا له جملة مصادر ، وجاء بألفاظ مختلفة . انظر : الغدير 10 / 280
وما بعدها وغيره .
( 6 ) نسخة في ( ك ) : فإنما .
( 7 ) في ( س ) : إليه .
( 8 ) في المصدر ونسخة في ( ك ) : أمنع .