رأيا وضعنا له حديث .
وقد صنف جماعة من العلماء كتبا في الأحاديث الموضوعة .
وحكي عن الصغاني ( 1 ) - من علماء المخالفين - أنه قال في كتاب الدر
الملتقط ( 2 ) : ومن الموضوعات ما زعموا أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال :
إن الله يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ، ويتجلي لك يا أبا بكر خاصة ، وأنه قال :
حدثني جبرئيل ان الله تعالى لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر من الأرواح ( 3 ) .
ثم قال الصنعاني : وأنا أنتسب إلى عمر بن الخطاب وأقول فيه الحق لقول
النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : قولوا الحق ولو على أنفسكم أو الوالدين
والأقربين .
فمن الموضوعات ما روي أن أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب ،
وله شعاع كشعاع الشمس . قيل : فأين أبو بكر ؟ . قال : سرقته الملائكة ( 4 ) .
ومنها : من سب أبا بكر وعمر قتل ، ومن سب عثمان وعليا جلد الحد ( 5 ) . .
إلى غير ذلك من الاخبار المختلفة .
ومن الموضوعات :
زر غبا تزدد حبا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : وعن ، والصغاني ، وهو أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن ( 577 - 650 ه ) .
( 2 ) أقول : لم أجد هذا النص في كتاب الصغاني : الدر الملتقط في تبيين الغلط ، وكذا في كتابه الآخر :
الموضوعات ، وكلاهما تحقيق أبو الفداء عبد الله القاضي ، وإصدار دار الكتب العلمية - بيروت - بعد
أن راجعتهما أكثر من مرة ، ولعله حذف منه وحرف كأكثر مصادرهم مما فيه منقبة لنا أو طعن عليهم .
( 3 ) ذكرهما وغيرهما ابن الجوزي في كتاب الموضوعات 1 / 303 - 319 ، وناقشها بما لا مزيد عليه ،
والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 286 - 289 .
( 4 ) أدرجه ابن الجوزي في كتابه الموضوعات 1 / 320 ، وعد غيره ، وكذا السيوطي في كتابه في
الموضوعات 1 / 302 .
( 5 ) أورده ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 328 ، والسيوطي في اللآلئ 1 / 309 .
( 6 ) كما في الدر الملتقط للصغاني : 26 ، برقم 25 ، وقاله العجلوني في كشف الخفاء 1 / 438 - 439 ،
برقم 1412 .