وروى الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان ( 1 ) ، عن عروة بن الزبير وأبي سعيد
الخدري وأبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله أخذها من أبي بكر قبل الخروج
ودفعها إلى علي عليه السلام ، وقال : لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني .
وقال : وروى أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وآله ولاه أيضا الموسم ، وأنه
حين أخذ البراءة من أبي بكر رجع أبو بكر .
وستعرف أن أكثر أخبارهم خالية عن ذكر حج أبي بكر وعوده إلى الموسم ،
وكذا الأخبار الواردة من طرق أهل البيت عليهم السلام ، فاستعظامه ذلك مما لا
وجه له ، بخلاف قول عباد بن سليمان لظهور شناعته .
وقال السيد رضي الله عنه ( 2 ) : لو سلمنا أن ولاية الموسم لم تنسخ ( 3 ) لكان
الكلام باقيا ، لأنه إذا كان ما ولي مع تطاول الأزمان ( 4 ) إلا هذه الولاية ثم سلب
شطرها والأفخم الأعظم منها فليس ذلك إلا تنبيها على ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 3 سورة التوبة [ 3 / 3 ] ، بتقديم المتن على الاسناد ، وانظر ما بعده من الروايات
فيه وفي تفسير التبيان 5 / 169 .
( 2 ) في الشافي 4 / 155 ، وفي الحجرية : 248 .
( 3 ) في المصدر : لم تفسخ ، وهي نسخة في مطبوع البحار .
( 4 ) في الشافي : الزمان .