الموت كفارة لكل مسلم ( 1 ) .
إن التجار هم الفجار ( 2 ) . . إلى غير ذلك مما يطول ذكره .
وبالجملة ، قد عرفت مرارا أن الاحتجاج في مثل هذا إنما يكون بالاخبار
المتواترة أو المتفق عليه بين الفريقين لا ما ذكره آحاد أحد الجانبين .
ثم إن صاحب المغني ( 3 ) ادعى أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت
بلا خلاف بين أهل الأخبار ، ولم يصح أنه عزله ، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي
صلى الله عليه وآله مستفهما عن القصة على العزل ، ثم جعل إنكار من أنكر حج
أبي بكر بالناس في هذه السنة كإنكار عباد بن سليمان وطبقته وأخذ أمير المؤمنين
عليه السلام سورة براءة من أبي بكر .
أقول : روى ابن الأثير في جامع الأصول ( 4 ) بإسناده عن أنس ، قال : بعث
النبي صلى الله عليه [ وآله ] ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي ( 5 ) أن يبلغ
عني ( 6 ) إلا رجل من أهل بيتي ( 7 ) .
وزاد رزين ( 8 ) : ثم اتفقا فانطلقا .
وهذا يشعر بأنه لم يثبت عنده مسير أبي بكر إلى مكة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كما في الموضوعات لابن الجوزي 3 / 218 - 219 ، وكشف الخفاء 2 / 289 برقم 2663 ، واللآلي
المصنوعة 2 / 414 .
( 2 ) قد أورده في : كشف الخفاء 1 / 218 ، برقم 665 ، وقريب منه في الموضوعات لابن الجوزي
2 / 238 ، وغيرهما . وفي ( س ) : الهجار ، ولا معنى لها .
( 3 ) المغني - الجزء المتمم للعشرين - : 350 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) جامع الأصول 8 / 660 ، حديث 6508 . وانظر ما سبقه ولحقه من الروايات . .
( 5 ) في المصدر زيادة : لاحد .
( 6 ) في الجامع : هذا ، بدلا من : عني .
( 7 ) وزاد في المصدر : ودعي عليا فأعطاه إياها .
( 8 ) هذه الزيادة جاءت في جامع الأصول ذيل حديث 6509 من المجلد الثامن ، صفحة 660 .
( 9 ) أقول : تعد واقعة إرسال أبي بكر بسورة براءة ثم تنحيته وبعث أمير المؤمنين عليه السلام بها من
الضروريات التاريخية المتواترة سندا والمتحدة مضمونا وإن اختلفت ورودا ، ندرج جملة من مصادرها
العامية ، فانظر : مسند الحميدي ( تحقيق الأعظمي ) 1 / 26 ، حديث 48 ، والدر المنثور للسيوطي
3 / 209 ، وكنز العمال للهندي 1 / 246 - 247 ، وتفسير الشوكاني 2 / 319 ، والرياض النضرة
2 / 147 ، وذخائر العقبى : 69 ، وتاريخ ابن كثير 5 / 38 ، و 7 / 357 ، وتفسير ابن كثير
2 / 333 ، ومناقب الخوارزمي : 99 ، ومجمع الزوائد 7 / 29 ، و 9 / 119 ، وشرح صحيح مسلم
للعيني 8 / 637 ، وتفسير المنار 10 / 157 ، وتفسير الطبري 10 / 46 ، وخصائص النسائي : 20 ،
ومسند أحمد بن حنبل 1 / 151 و 230 و 3 / 283 ، والكفاية للكنجي : 126 ، وفتح الباري لابن
حجر العسقلاني 8 / 256 ، ومطالب السؤول لابن طلحة : 17 ، وشرح ابن أبي الحديد 3 / 105 ،
وتفسير الطبري 10 / 46 و 47 ، ومستدرك الحاكم 3 / 51 ، وصحيح الترمذي 2 / 183 ، وشواهد
التنزيل 1 / 233 ، وغيرها كثيرة جدا لا يسعنا عدها . ولا تعدادها ، ذكر جملة منها شيخنا الأميني
في غديره 6 / 341 - 350 .