تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عليه وآله وحقه ، وإن ولاء أمته لي من بعده ، وأنتم أحرص عليه مني إذ تحولون بيني وبينه ، وتصرفون ( 1 ) وجهي دونه بالسيف ، اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي وأضاعوا ( 2 ) أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغروا ( 3 ) قدري وعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم ، فاستلبونيه . ثم قال : اصبر مغموما أو مت متأسفا ، وأيم الله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ، ولكنهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا ، إنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم ، فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله حامدا ، وإن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد ، وليس يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما ليس له ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلي عهدا فقال : يا بن أبي طالب ! لك ولايتي ( 4 ) فإن ولوك في عافية ورجعوا عليك ( 5 ) بالرضا فقم بأمرهم ، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه ، فإن الله سيجعل لك ( 6 ) مخرجا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا معي مساعد إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الهلاك ، ولو كان ( 7 ) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عمي حمزة وأخي جعفر لم أبايع كرها ( 8 ) ، ولكنني منيت برجلين حديثي عهد بالاسلام ، العباس ( 9 ) وعقيل ، فضننت بأهل بيتي عن الهلاك ، فأغضيت عيني على القذى ، وتجرعت
هامش
( 1 ) تضربون : نسخة في ( ك ) . ( 2 ) في نسخة في ( ك ) : وأذاعوا . ( 3 ) في ( س ) : وحروا . قال في القاموس 4 / 316 : وحرى - كرمى - : نقص . ( 4 ) في المصدر : ولاء أمتي . وهي نسخة في مطبوع البحار . ( 5 ) في كشف المحجة : وأجمعوا عليك . ( 6 ) لا توجد : لك ، في ( س ) . ( 7 ) في المصدر : ولو كان لي . ( 8 ) مكرها : نسخة في ( ك ) . ( 9 ) في ( ك ) نسخة : عباس .