تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
انقطعت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن حمل إليها الصغير وهدج ( 1 ) إليها الكبير ، وتحامل إليها العليل ، وحسرت لها الكعاب ( 2 ) . فقالوا : بايعنا على ما بويع عليه أبو بكر وعمر ، فإنا لا نجد غيرك ولا نرضى إلا بك ، فبايعنا لا نفترق ولا نختلف ، فبايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، ودعوت الناس إلى بيعتي ، فمن بايعني طائعا قبلت منه ، ومن أبى تركته ، فكان أول من بايعني طلحة والزبير ، فقالا : نبايعك على أنا شركاءك في الامر . فقلت : لا ، ولكنكما شركائي في القوة ، وعوناي في العجز . فبايعاني على هذا الامر ولو أبيا لم أكرههما كما لم أكره غير هما ، وكان طلحة يرجو اليمن والزبير يرجو العراق ، فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر ، فأتيا عائشة ( 3 ) واستخفاها مع كل شئ في نفسها علي ، والنساء نواقص الايمان ، نواقص العقول ، نواقص الحظوظ ، فأما نقصان أيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأما نقصان عقولهن فلا شهادة لهن إلا في الدين وشهادة امرأتين برجل ، وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال ، وقادهما عبيد الله بن عامر إلى البصرة ، وضمن لهما الأموال والرجال ، فبينما هما يقودانها إذ ( 4 ) هي تقود هما ، فاتخذاها فئة يقتلان دونها ( 5 ) ، فأي خطيئة أعظم مما أتيا إخراجهما زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله من بيتها ، فكشفا عنها حجابا ستره الله عليها ، وصانا حلائلهما في بيوتهما ولا أنصفا الله ولا رسوله من أنفسها ،
هامش
( 1 ) قال في القاموس 1 / 212 : الهدجان - محركة - وكغراب : مشية الشيخ ، وقد هدج يهدج وهو هداج . ( 2 ) في المصدر : الكعبات . ( 3 ) في المصدر : فأتبعا عائشة . ( 4 ) في ( ك ) نسخة : أو ، بدلا من : إذ . ( 5 ) دونهما . نسخة في ( ك ) .
بحار الأنوار — صفحة 17 | العلامة المجلسي / الشيخ عبد الزهراء العلوي