تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ثلاث خصال مرجعهما على الناس ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) * ( 1 ) ، وقال : * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * ( 2 ) وقال : * ( لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) * ( 3 ) فقد بغيا علي ، ونكثنا بيعتي ، ومكرا بي ( 4 ) ، فمنيت بأطوع الناس في الناس عائشة بنت أبي بكر ، وبأشجع ( 5 ) الناس الزبير ، وبأخصم الناس طلحة ، وأعانهم علي يعلى بن منبه بأصوع ( 6 ) الدنانير ، والله لئن استقام أمري لأجعلن ماله فيئا للمسلمين ، ثم أتوا البصرة وأهلها مجتمعون على بيعتي وطاعتي ، وبها شيعتي خزان بيت مال الله ومال المسلمين ، فدعوا الناس إلى معصيتي وإلى نقض بيعتي ( 7 ) ، فمن أطاعهم أكفروه ، ومن عصاهم قتلوه ، فناجزهم حكيم بن جبلة فقتلوها ( 8 ) في سبعين رجلا من عباد أهل البصرة ومخبتيهم يسمون : المثفنين ، كأن راح أكفهم ثفنات الإبل ، وأبي أن يبايعهم يزيد بن الحارث اليشكري ، فقال : اتقيا الله ! إن أولكم قادنا إلى الجنة فلا يقودنا آخركم إلى النار ، فلا تكلفونا أن نصدق المدعي ونقضى على الغائب ، أما يميني فشغلها علي بن أبي طالب ببيعتي إياه ، وهذه شمالي فارغة فخذاها إن شئتما ، فخنق حتى مات ، وقام عبد الله بن حكيم التميمي فقال : يا طلحة ! هل تعرف هذا ( 9 ) الكتاب ؟ قال : نعم ، هذا كتابي إليك . قال : هل تدري ما فيه ؟ قال : أقرأه علي ، فإذا فيه عيب عثمان ودعاؤه إلى قتله ، فسيره من البصرة ، وأخذوا على عاملي عثمان
هامش
( 1 ) يونس : 23 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) الفاطر : 43 . ( 4 ) في المصدر : ومكراني . ( 5 ) في ( ك ) نسخة : أشجع ، وفي نسخة صحيحة : أنجع ، وفي نسخة على ( س ) : أفجع . ( 6 ) في المصدر : بأصواع . ( 7 ) في المصدر زيادة : وطاعتي . ( 8 ) في المصدر : فقتلوه . . وهو الظاهر . ( 9 ) في كشف المحجة : من يعرف هذا . .