تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بعد هذا مقال لقائل ؟ ! . فبايع عمر دون المشورة فكان مرضي السيرة ( 1 ) من الناس عندهم ، حتى إذا احتضر قلت في نفسي : ليس يعدل بهذا الامر عني ، للذي قد رأى مني في المواطن ، وسمع من الرسول صلى الله عليه وآله ، فجعلني سادس ستة وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ، ودعا أبا طلحة زيد بن سعد الأنصاري فقال له : كن في خمسين رجلا من قومك فاقتل من أبى أن يرضى من هؤلاء الستة ، فالعجب من اختلاف ( 2 ) القوم إذ زعموا أن أبي بكر ( 3 ) استخلفه النبي صلى الله عليه وآله ، فلو كان هذا حقا لم يخف على الأنصار فبايعه الناس على الشورى ، ثم جعلها أبو بكر لعمر برأيه خاصة ، ثم جعلها عمر برأيه شورى بين ستة ، فهذا العجب من اختلافهم ، والدليل على ما لا أحب أن أذكر قول ( 4 ) هؤلاء الرهط الذين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنهم راض ، فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ؟ ! . إن هذا الامر ( 5 ) عجيب ، ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم لولايتي ! كانوا يسمعون وأنا أحاج أبا بكر وأنا أقول : يا معشر قريش ! أنا أحق بهذا الامر منكم ، ما كان منكم من يقرأ القرآن ، ويعرف السنة ، ويدين دين الحق ( 6 ) ، وإنما حجتي إني ولي هذا الامر من دون قريش ، إن نبي الله صلى الله عليه وآله قال : الولاء لمن أعتق ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله بعتق ( 7 ) الرقاب من النار ، وأعتقها من الرق ، فكان للنبي صلى الله عليه وآله ولاء هذه
هامش
( 1 ) الشورة ، بدلا من : السيرة ، نسخة جاءت في ( ك ) . ( 2 ) نسخة في ( س ) : خلاف . ( 3 ) كذا في مطبوع البحار والمصدر ، والصحيح : ان أبا بكر . ( 4 ) في ( س ) نسخة : قوله . ( 5 ) في ( س ) : لأمر . ( 6 ) في المصدر : دين الله الحق . ( 7 ) في كشف المحجة : يعتق .