وقد مهد عمر أمر البيعة لأبي بكر يوم السقيفة ، ثم نص أبو بكر عليه لما
حضر أجله ، وكان قد استقضاه في خلافته وجعله وزيرا في أمرها مساهما ( 1 ) في
وزرها ، فالمشاطرة تحتمل الوجهين .
وفي رواية الشيخ ( 2 ) والطبرسي ( 3 ) ذكر التمثل في هذا الموضع بعد قوله :
ضرعيها .
فصيرها في حوزة خشناء يغلض كلمها ويخشن مسها ويكثر العثار فيها
والاعتذار منها . . وليست ( فيها ) في كثير من النسخ ( 4 ) .
والحوزة - بالفتح - : الناحية والطبيعة ( 5 ) . والغلظ : ضد الرقة ( 6 ) ، والكلم -
بالفتح - الجرح ( 7 ) ، وفي الاسناد توسع ، وخشونة المس : الايذاء والاضرار وهو ( 8 )
غير ما يستفاد من الخشناء ، فإنها عبارة عن كون الحوزة بحيث لا ينال ما عندها
ولا يفوز بالنجاح من قصدها ، كذا قيل .
وقال بعض الشراح : يمكن أن يكون ( من ) في " الاعتذار منها " للتعليل ،
أي ويكثر اعتذار الناس عن أفعالهم وحركاتهم لأجل تلك الحوزة ( 9 ) .
وقال بعض الأفاضل : الظاهر أن المفاد على تقدير إرادة الناحية تشبيه المتولي
هامش
( 1 ) في ( س ) : مساوما .
( 2 ) في أماليه : 1 / 383 : قال ثم تمثل . . وذكر البيت الشيخ المفيد في الارشاد : 153 ، من دون قوله :
تمثل .
( 3 ) الاحتجاج : 192 [ النجف 1 / 284 ] قال : ثم تمثل بقول الأعشى . . وكذا ذكره الشيخ في
تلخيص الشافي 3 / 54 أيضا .
( 4 ) كما في أمالي الشيخ 1 / 383 ، ومعاني الأخبار : 343 ، وغيرهما .
( 5 ) نص عليه في القاموس 2 / 174 ، وقريب منه ما في لسان العرب 5 / 342 - 343 .
( 6 ) كما ذكره في القاموس 2 / 397 ، ولسان العرب 7 / 449 .
( 7 ) جاء في مجمع البحرين 6 / 157 ، والصحاح 5 / 2023 ، وغيرهما .
( 8 ) جاءت نسخة بدل في حاشية المطبوع من البحار : وهي .
( 9 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 171 .