وتشطرا : إما مأخوذ من الشطر - بالفتح - بمعنى النصف ، يقال : فلان
شطر ماله . . أي نصفه ( 1 ) ، فالمعنى أخذ كل واحد منهما نصفا من ضرعي
الخلافة ، وأما منه بمعنى خلف الناقة - بالكسر - أي حلمة ضرعها ( 2 ) ، يقال : شطر
ناقته تشطيرا : إذا صر خلفين من أخلافها ( 3 ) . . أي شد عليهما الصرار ، وهو خيط
يشد فوق الخلف لئلا يرضع منه الولد ( 4 ) ، وللناقة أربعة اخلاف ، خلفان قادمان
- وهما اللذان يليان السرة - ، وخلفان آخران ( 5 ) .
وسمى عليه السلام خلفين منها ضرعا لاشتراكهما في الحلب دفعة ، ولم نجد
التشطر على صيغة التفعل في كلام اللغويين .
وفي رواية المفيد رحمه الله ( 6 ) وغيره ( 7 ) : شاطرا - على صيغة المفاعلة - يقال :
شاطرت ناقتي ، إذا احتلبت شطرا وتركت الآخر ( 8 ) ، وشاطرت فلانا مالي : إذا
ناصفته ( 9 ) .
وفي كثير من روايات السقيفة أنه عليه السلام قال - لعمر بن الخطاب بعد
يوم السقيفة - : احلب حلبا لك شطره ، اشدد له اليوم يرده عليك غدا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كما ذكره في القاموس 2 / 58 ، ولسان العرب 4 / 406 .
( 2 ) نص عليه في لسان العرب 9 / 92 ، والصحاح 4 / 1355 .
( 3 ) كما في صحاح اللغة 2 / 697 ، ولسان العرب 4 / 407 .
( 4 ) كذا في الصحاح 2 / 711 ، واللسان 4 / 451 ، وغيرهما .
( 5 ) قال في الصحاح 4 / 1355 : والخلف - بالكسر - : حلمة ضرع الناقة القادمان والآخران .
( 6 ) الارشاد 153 ، وفيه : تشطرا .
( 7 ) وجاء في الاحتجاج 1 / 191 ، وتلخيص الشافي 3 / 54 نظير ما ذكره في الارشاد ، وفي الأمالي :
1 / 383 : شطر .
( 8 ) صرح به في الصحاح 2 / 697 ، وغيره .
( 9 ) كما في القاموس 2 / 58 ، والصحاح 2 / 697 .
( 10 ) كما ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 12 وغيره ، وسيأتي نص كلامه .
قال في مجمع الأمثال 1 / 255 برقم 1029 : . . يضرب في الحث على الطلب والمساواة في المطلوب .