السلام قال : إن رفع لها رأسها بالزمام ( 1 ) بمعنى أمسكه عليها ( انتهى ) .
فاللام ( 2 ) للازدواج ، والخرم : الشق ، يقال : خرم فلانا - كضرب - . . أي
شق وترة أنفه ، وهي ما بين منخريه فخرم هو كفرح ( 3 ) ، والمفعول محذوف وهو ضمير
الصعبة كما يظهر من كلام بعض اللغويين ، أو أنفها كما يدل عليه كلام السيد وابن
الأثير وبعض الشارحين ، واسلس لها . . أي أرخى زمامها لها ( 4 ) ، وتقحم . . أي
رمى نفسه في مهلكة ، وتقحم الانسان الامر . . أي رمى نفسه ( 5 ) فيها من غير
روية ( 6 ) .
وذكروا في بيان المعنى وجوها :
منها : ان الضمير في صاحبها يعود إلى الحوزة المكنى بها عن الخليفة أو
أخلاقه ( 7 ) ، والمراد بصاحبها من يصاحبها كالمستشار وغيره ، والمعنى ان المصاحب
للرجل المنعوت حاله في صعوبة الحال كراكب الناقة الصعبة ، فلو تسرع إلى إنكار
القبائح من أعماله أدى إلى الشقاق بينهما وفساد الحال ، ولو سكت وخلاه وما يصنع
أدى إلى خسران المال .
ومنها : ان الضمير راجع إلى الخلافة أو إلى الحوزة ، والمراد بصاحبها نفسه
عليه السلام ، والمعنى ان قيامي في طلب الامر يوجب مقاتلة ذلك الرجل وفساد
أمر الخلافة رأسا ، وتفرق نظام المسلمين ، وسكوتي ( 8 ) عن يورث التقحم في موارد
هامش
( 1 ) لا توجد : بالزمام ، في طبعة محمد عبده ، وفي طبعة صبحي صالح : أمسكه عليها بالزمام .
( 2 ) يعني اللام في قوله : أشنق لها . .
( 3 ) كما في القاموس 4 / 104 ، وتاج العروس 8 / 271 ، وقريب منهما ما في لسان العرب 12 / 170 .
( 4 ) قال في مجمع البحرين 4 / 78 ، والمصباح المنير 1 / 344 : سلس سلسا - من باب تعب - : سهل
ولان ، وعليه فإن ما ذكره قدس سره لازم للمعنى لا نفسه .
( 5 ) لا توجد : نفسه ، في طبعة ( س ) .
( 6 ) كما جاء في النهاية 4 / 18 ، ولسان العرب 12 / 462 - 463 ، وغيرها .
( 7 ) في ( ك ) : اخلافه .
( 8 ) في ( ك ) : سكوني .