خيرا عن الاسلام وأهله . . ثم أتم العهد وأمره أن يقرأه على الناس .
وذهب إلى عذاب الله في ليلة الثلاثاء بقين من جمادى الآخرة من سنة
ثلاث عشرة على ما ذكره ابن أبي الحديد ( 1 ) .
وقال في الاستيعاب ( 2 ) : قول الأكثر أنه توفي عشي يوم الثلاثاء المذكور ،
وقيل ليلته ، وقيل عشي يوم الاثنين ، قال : ومكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر
إلا خمس ليال أو سبع ليال ، وقيل : أكثر من ذلك إلى عشرين يوما ( 3 ) .
والسبب - على ما حكاه عن الواقدي ( 4 ) - أنه اغتسل في يوم بارد ، فحم ( 5 )
ومرض خمسة عشر يوما .
وقيل : سل ( 6 ) .
وقيل سم ( 7 ) ، وغسلته زوجته أسماء بنت عميس ، وصلى عليه عمر بن
الخطاب ، ودفن ليلا في بيت عائشة ( 8 ) .
لشد ما تشطرا ضرعيها . . اللام جواب القسم المقدر ، وشد . . أي صار
شديدا ، وكلمة ما مصدرية ، والمصدر فاعل شد ، ولا يستعمل هذا الفعل إلا في
التعجب .
هامش
( 1 ) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 166 .
( 2 ) الاستيعاب - المطبوع بهامش الإصابة - 2 / 256 - 257 .
( 3 ) ترجمته في جل كتب التاريخ والرجال والتراجم نذكر منها : طبقات ابن سعد 9 / 26 - 28 ، الإصابة
ترجمة رقم : 4808 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 160 ، تاريخ الطبري 4 / 46 ، تاريخ اليعقوبي
2 / 106 ، صفة الصفوة 1 / 88 ، حلية الأولياء 4 / 93 ، الرياض النظرة : 44 و 187 ، وتاريخ
الاسلام - عهد الخلفاء الراشدين - : 5 - 41 ، وغيرها . وفي تاريخ الخميس 2 / 199 : قيل : وكان
اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فغيره رسول الله .
( 4 ) الاستيعاب - المطبوع في هامش الإصابة - 2 / 256 - 257 .
( 5 ) في ( ك ) : فخم ، وهو غلط .
( 6 ) قال الزبير بن بكار : كان به طرف من السل . . وحكاه في الاستيعاب .
( 7 ) القاتل هو سلام بن أبي مطيع .
( 8 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 612 ، وتاريخ الخلفاء : 62 .