الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وتضعف العباد ، والإياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم فيهم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم ابني ( 1 ) وهو من ولد ابنتي يظهر الله الحق بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف لهم ، قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج ، فان وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فان فتح الله قريب اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم واحفظهم وارعهم ، وكن لهم ، .
هامش
( 1 ) في المصدر : " واسم أبيه كاسم أبي " وهو الثابت في كتب العامة ، الا أن الحديث لا يصح
من حيث السند ، على ما تقف عليه في ج 51 ص 86 ( تاريخ الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) )
راجعه ان شئت ، وعلى فرض الصحة وتحقيق لفظ الحديث نقول : لما كان المهدى ص يخرج
بعد دهر طويل من ولادته ، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه ويحقق نسبه بأنه محمد بن
الحسن بن علي . . . عليهم الصلاة والسلام لعدم الجدوى بذلك ، ولان أهل مكة - وهو عليه
السلام إنما يظهر في بدء الدعوة بمكة المكرمة زادها الله شرفا - غير معترفين بغيبته دهرا
طويلا ، ولا بامامة آبائه الكرام ، عليهم الصلاة والسلام .
فهو ( عليه السلام ) إنما يعرف نفسه بأنه محمد بن عبد الله ، يعنى أن اسمه الشريف محمد وأن
أباه عبد من عباد الله الصالحين ، لا يهم الناس أن يعرفوه بأكثر من ذلك ، وإنما عليهم أن يعرفوه
بأنه المهدى الموعود في كلام النبي الأعظم " انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم
حتى يبعث الله فيه رجلا منى من أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " .
فالرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما أخبر أمته بخروج المهدى من أهل بيته وإنما عرفه بما يعرف
المهدى ص نفسه حين يظهر دعوته في آخر الزمان ، فلا يناقض هذا الحديث ما أجمعت الامامية
عليه بأن المهدى عليه الصلاة والسلام هو محمد بن الحسن العسكري المولود في سنة 255 من
هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غاب بأمر الله عز وجل وسيظهر انشاء الله عاجلا ليجمع شمل المسلمين ويحق
الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون