يا رسول الله أفأجب نفسي ؟ قال جف القلم بما فيه ( 1 ) بيان : الجب استيصال الخصية ، ولعل المراد بجف القلم جريان القضاء والحكم .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 37
أقول : أخرج الخطيب في تاريخه ج 13 ص 452 قال : لما قدم الرشيد المدينة ،
أعظم أن يرقى منبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختري : حدثني جعفر بن
محمد الصادق عن أبيه قال : " نزل جبريل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه قباء ومنطقة مخنجرا فيها
بخنجر "
ثم كذبه في حديثه ذلك ونقل عن المعافى التيمي أشعارا ينكر فيها على أبي البختري
منها :
يا قاتل الله ابن وهب لقد * أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أن المصطفى أحمدا * أتاه جبريل التقى السرى
عليه خف وقبا أسود * مخنجرا في الحقو بالخنجر
ثم ذكر في ص 453 باسناده عن يحيى بن معين أنه وقف على حلقة أبى البختري فإذا هو
يحدث بهذا الحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه فقال له : كذبت يا عدو الله على رسول الله ، قال :
فأخذني الشرط ، قال : فقلت لهم : هذا يزعم أن رسول رب العالمين نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعليه قباء ! فقالوا لي : هذا والله قاض كذاب ، وأفرجوا عنى .
قلت : أصل الحديث ما تراه في الصلب ، وظاهره نزول جبريل متمثلا بهذا الزي
ليرى رسول الله كيف يتزيى بنو عمه بزي الجبابرة ، وكيف يتخذون لباس أهل النار شعارا
لهم ، فالحديث قدح لبني العباس ومثلبة خازية لهم ولمن يعجبه شأنهم ، لكن وهب بن وهب
أبا البختري ، حرف الكلام عن موضعه ، وجاء بالحديث على غير وجهه ، فجعله مدحا لبني العباس
وزيهم الجابرة الغاشمة طمعا في دنياهم الدنية ومن يرد حرث الدنيا نؤته منها
وماله في الآخرة من نصيب