خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه ، وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار ، فمن وقع في ناره وجب أجره ، وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة " ( 1 ) . ثم قال : الصدع مفتوحة الدال من الرجال الشاب المعتدل ، ويقال الصدع الربعة في خلقة الرجل بين الرجلين ، وقوله : " هدنة على دخن " معناه صلح على بقايا من الضغن ، وذلك أن الدخان أثر النار يدل على بقية منها ، وقال أبو عبيد أصل الدخن أن يكون في لون الدابة أو الثوب أو غير ذلك كدورة إلى سواد ، وفي .
هامش
( 1 ) تراه في مشكاة المصابيح ص 461 ولفظه : وعن حذيفة قال : كان الناس يسألون
رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدر كنى ، قال : قلت : يا رسول الله انا كنا في
جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم ، قلت : وهل بعد
ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم وفيه دخن ، قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يستنون بغير سنتي ويهدون
بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعاة على أبواب
جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ، قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، قال : هم من جلدتنا
ويتكلمون بألسنتنا ، قلت : فما تأمرني ان أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين امامهم ،
قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا امام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة
حتى يدركك الموت وأنت على ذلك .
قال : وفى رواية لمسلم قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ،
وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس ، قال حذيفة : قلت كيف أصنع يا رسول
الله أن أدركت ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع الأمير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فاسمع
وأطع .
أقول : والحديث متفق عليه في صحيح مسلم والبخاري ، راجع صحيح البخاري كتاب
الفتن 11 ، كتاب المناقب 25 و 65 ، صحيح مسلم كتاب الامارة الحديث 51 ، سنن أبي داود
كتاب الفتن الرقم 1 ، مسند الإمام ابن حنبل ج 5 ص 386 ، 391 ، 399 ، 403 ، 404 ، 406