بعض الروايات ( 1 ) " قلت يا رسول الله الهدنة على الدخن ما هي ، قال : لا يرجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ويروى " جماعة على أقذاء " يقول يكون اجتماعهم على فساد من القلوب شبهه بأقذاء العين انتهى . وأقول : رواه في جامع الأصول ( 2 ) بأسانيد عن البخاري ومسلم وأبي داود وفي بعض رواياته " وهل للسيف من تقية " وفي بعضها قلت " وبعد السيف " قال " تقية على أقذاء ، وهدنة على دخن " وفي شرح السنة وغيره بقية بالباء الموحدة ، والمعاني متقاربة أي هل بعد السيف شئ يتقى به من الفتنة أو يتقى ويشفق به على النفس ، وجذل الشجرة بالكسر أصلها ، والمعنى مت معتزلا عن الخلق حتى تموت ولو احتجت إلى أن تأكل أصول الأشجار ، ويحتمل أن يكون كناية عن شدة الغيظ . 7 - أمالي الطوسي : جماعة عن أبي المفضل ، عن مسدد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يسار عن الفضل بن دكين ، عن مطر بن خليفة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن .
بحار الأنوار — صفحة 44
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ولفظه : " قال : قلت يا رسول الله أيكون بعد هذا الخير شر كما كان
قبله شر ؟ قال : نعم ، قلت : فما العصمة ؟ قال : السيف ، قلت : وهل بعد السيف بقية [ تقية ] قال :
نعم تكون امارة على أقذاء وهدنة على دخن ، قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم ينشأ دعاة الضلال ، فإن كان
لله في الأرض خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فأطعه ، والا فمت وأنت عاض على جذل شجرة
قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهرو نار ، فمن وقع في ناره وجب اجره
وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط اجره ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم ينتج
المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة .
وفى رواية : قال : هدنة على دخن وجماعة على أقذاء ، قلت : يا رسول الله الهدنة على -
الدخن ما هي ؟ قال : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ، قلت : بعد هذا الخير شر ؟ قال :
فتنة عمياء سماء عليها دعاة على أبواب النار ، فان مت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير
لك من أن تتبع أحدا منهم . راجع مشكاة المصابيح : 463 .
( 2 ) جامع الأصول ج 10 ص 414 - 417