تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
على جميع خلقي . فقال موسى : يا رب ليتني كنت أراهم ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى إنك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنان جنات عدن والفردوس بحضرة محمد ، في نعيمها يتقلبون وفي خيراته يتبحبحون ( 1 ) ، أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ فقال : نعم إلهي ، قال الله جل جلاله : قم بين يدي واشدد ميزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل . ففعل ذلك موسى ( عليه السلام ) فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك ( 2 ) لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك ( 3 ) لك ، لك ، قال : فجعل الله عز وجل تلك الإجابة ( 4 ) شعار الحج . ثم نادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد إن رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي . ( 5 ) فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله صادق في أقواله محق في أفعاله ، وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد ، وأن أولياءه المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه أدخلته ( 6 ) جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال : فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يا محمد وما كنت بجانب
هامش
( 1 ) بحبح وتبحبح : تمكن في المقام والحلول . ( 2 ) في التفسير : اللهم لبيك لبيك لا شريك لك . ( 3 ) في التفسير والعيون : ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك . ( 4 ) في التفسير : تلك الإجابة منهم . ( 5 ) في التفسير : وعفوي سبق عقابي . ( 6 ) في التفسير : ادخله جنتي .