كنا هذا غافلين ، أو يقولوا : إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم
أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق ( 1 ) .
20 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الأودي معنعنا عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : متى سمي أمير المؤمنين ؟ ( 2 ) قال : قال لي : أو ما تقرأ القرآن ؟ قال :
قلت : بلى قال : فاقرأ قلت : وما أقرء قال : اقرأ : " وإذ أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست ( 3 ) بربكم " فقال لي : هيه إلى أيش ؟
ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين ، فثم سماه يا جابر أمير المؤمنين ( 4 ) .
بيان : قوله ( عليه السلام ) : هيه بالهاء للسكت ، أي هي الآية التي أردت ، لكن لا تعرف
أنها انتهت إلى أيش ، أي إلى أي شئ ، ثم ذكر تتمة الميثاق ، ويحتمل أن يكون
هيه منعا للقراءة وأمرا بالسكوت ليذكر تتمة الميثاق ، في القاموس : يقال لشئ يطرد :
هيه هيه ، بالكسر ، وهي كلمة استزادة أيضا .
21 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مفضل بن صالح عن جابر عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم
نجد له عزما ( 5 ) " قال : عهد إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم
أنهم هكذا ( 6 ) وإنما سمي أولو العزم أولو العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء
من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك والاقرار به . ( 7 )
بيان : كأنه محمول على أنه لم يكن له ( عليه السلام ) من العزم والاهتمام التام والسرور
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 334 - 335 .
( 2 ) في المصدر : متى سمى على أمير المؤمنين .
( 3 ) الأعراف : 171 .
( 4 ) تفسير فرات : 45 .
( 5 ) طه : 115 .
( 6 ) في المصدر : ولم يكن له عزم فيهم انهم هكذا .
( 7 ) بصائر الدرجات : 21 .