تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بهذا الامر والتذكر له ما كان لاولي العزم ، وقد سبق الكلام فيه في أبواب أحواله عليه السلام . 22 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا فامتزج الماء ان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه ( 1 ) عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال يدبون : إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ؟ ثم قال : وأن هذا محمد رسول الله ، وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على اولي العزم أني ربكم ومحمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عز وجل : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ( 2 ) " قال : إنما يعني فترك . ثم أمر نارا فتأججت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والمعصية والولاية ( 3 ) . ورواه أيضا عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) أي دلكه . ( 2 ) طه : 115 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 21 .