تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
البلاد عن سدير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان فقال : إن في الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون ، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون ، قال : ثم قال لي : مر في حديثك . ( 1 ) بيان : لعل المراد نفي الاقرار الكامل الذي يكون مع شوق ومحبة وإقبال كاملة لعصمتهم عليهم السلام . 17 - تفسير الإمام العسكري ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : المفسر باسناده عن أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : جاء رجل إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل : " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني عن قول الله عز وجل : " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيره ؟ فقال : الحمد لله هو أن عرف ( 2 ) عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم قولوا : الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين ، وهم الجماعات ( 3 ) من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات ، فأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته ، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه ويمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره ، إن الله بعباده رؤوف رحيم .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 115 . ( 2 ) في التفسير : ان عرف الله . ( 3 ) في نسخة من التفسير : رب العالمين يعنى مالك العالمين وهم الجماعة .
بحار الأنوار — صفحة 274 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي