تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
14 - ( باب ) * ( انهم ( عليهم السلام ) يعلمون جميع الألسن واللغات ويتكلمون بها ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال : كان الرضا ( عليه السلام ) يكلم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة ، فقلت له يوما : يا بن رسول الله إني لاعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ؟ فقال : يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه ، وما كان ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أوتينا فصل الخطاب ؟ فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ( 1 ) . 2 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن أبي حمزة قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش وقد اشتروهم له ، فكلم غلاما منهم وكان من الحبش جميل فكلمه بكلامه ساعة حتى أتى على جميع ( 2 ) ما يريد وأعطاه درهما ، فقال : أعط أصحابك هؤلاء كل غلام منهم كل هلال ثلاثين درهما ثم خرجوا . فقلت : تعلت فداك لقد رأيتك تكلم هذا الغلام بالحبشية فماذا أمرته ؟ قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ، وذلك أني لما نظرت إليه علمت أنه غلام عاقل من أبناء ملكهم ، فأوصيته بجميع ما احتاج إليه فقبل وصيتي ومع هذا غلام صدق . ثم قال : لعلك عجبت من كلامي إياه بالحبشية ، لا تعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب وأكثر ، وما هذا من الامام في علمه إلا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 343 و 344 . ( 2 ) في نسخة : بجميع .