على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وقد ولد له أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال : إن الله قد وهب لي ما
يرثني ويرث آل داود ( 1 ) .
24 - بصائر الدرجات : سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم عن زرعة
عن المفضل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ورث سليمان داود ، وإن محمدا ورث سليمان
وإنا ورثنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وإن عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان ما في الألواح
قال : قلت : إن هذا لهو العلم ، قال : ليس هذا العلم إنما العلم ما يحدث يوما بيوم
وساعة بعد ساعة ( 2 ) .
25 - بصائر الدرجات : أبو محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر البغدادي عن علي
بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في
الجفر أن الله تبارك وتعالى لما أنزل ألواح موسى ( عليه السلام ) أنزلها عليه وفيها تبيان كل
شئ وهو كائن إلى أن تقوم الساعة .
فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه : أن استودع الألواح وهي زبرجدة
من الجنة الجبل ، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة ،
فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما انتهوا إلى الجبل انفرج وخرجت
الألواح ملفوفة كما وضعها موسى ( عليه السلام ) فأخذها القوم .
فلما وقعت في أيديهم ، القي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها ، وهابوها ، حتى
يأتوا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنزل الله جبرئيل على نبيه فأخبره بأمر القوم وبالذي
أصابوا .
فلما قدموا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابتدأهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألهم عما وجدوا فقالوا :
وما علمك بما وجدنا ؟ فقال : أخبرني به ربي وهي الألواح ، قالوا : نشهد أنك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخرجوها فدفعوها إليه .
فنظر إليها وقرأها وكتابها بالعبراني ثم دعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : دونك
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 38 .