قال : فإن الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير
حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك العالم لا ينقصه علمه
شيئا ( 1 ) ولا تنفد عجائبه ( 2 ) .
3 - الاختصاص : اليقطيني وإبراهيم بن مهزيار عن علي بن مهزيار قال : أرسلت
إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) غلامي وكان صقلابيا فرجع الغلام إلي متعجبا فقلت له :
ما لك يا بني ؟ قال : وكيف لا أتعجب ما زال يكلمني بالصقلابية كأنه واحد منا
فظننت أنه إنما أراد بهذا اللسان كيلا يسمع بعض الغلمان ما دار بينهم ( 3 ) .
بيان : في القاموس : الصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطينية
وقال : السقلب : جيل من الناس ، وهو سقلبي والجمع سقالبة .
4 - الاختصاص : أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن حماد وعبد الله بن عمران عن محمد
بن بشير عن رجل عن عمار الساباطي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عمار أبو مسلم
فطلله وكسا وكسيحه بساطورا . قال : فقلت له : ما رأيت نبطيا ( 4 ) أفصح منك بالنبطية
فقال : يا عمار وبكل لسان ( 5 ) .
بيان : أبو مسلم هو المروزي أو غيره ، ذكر ( عليه السلام ) شيئا من أحواله بالنبطية
أو هو أيضا من تلك اللغة .
5 - الاختصاص : ابن عيسى عن الأهوازي والبرقي عن النضر عن يحيى الحلبي
عن أخي مليح عن أبي يزيد فرقد قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد بعث غلاما له
أعجميا في حاجة فرجع إليه يغير الرسالة فلا يحيرها ( 6 ) حتى ظننت أنه سيغضب .
هامش
( 1 ) في نسخة : شئ .
( 2 ) قرب الإسناد : 144 .
( 3 ) الاختصاص : 289 .
( 4 ) النبط : قوم كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين .
( 5 ) الاختصاص : 289 .
( 6 ) أي لم يمكنه أن يجيب ويفصح عنها .