عليه ، فقال : تكلم بأي لسان شئت فإني أفهم عنك ( 1 ) .
6 - الاختصاص : محمد بن جزك عن ياسر الخادم قال : كان غلمان أبي الحسن ( عليه السلام )
في البيت سقالبة وروم فكان أبو الحسن ( عليه السلام ) قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون ( 2 )
بالسقلبية والرومية ويقولون : إنا كنا نفتصد في بلادنا في كل سنة ثم لم نفتصد ههنا
فلما كان من الغد وجه أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى بعض الأطباء فقال له : افصد فلانا عرق
كذا وكذا ، وافصد فلانا عرق كذا وكذا .
ثم قال : يا ياسر لا تفتصد أنت ؟ قال : فافتصدت فورمت يدي واخضرت ، فقال :
يا ياسر مالك ؟ فأخبرته ؟ فقال : ألم أنهك عن ذلك ، هلم يدك فمسح يده عليها وتفل
فيها ثم أوصاني أن لا أتعشى ، فكنت بعد ذلك بكم شاء الله أتغافل وأتعشى فيضرب
علي ( 3 ) .
7 - الاختصاص : ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : إن لله مدينتين : إحداهما بالمشرق ، والأخرى
بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كل مدينة ألف ألف باب مصراعين من ذهب
وفيها سبعون ألف ألف لغة يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها وأنا أعرف جميع
اللغات وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة غيري وغير أخي الحسين . ( 4 )
تبيين : قال الشيخ المفيد في كتاب المسائل : القول في معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) بجميع
الصنائع وسائر اللغات أقول : إنه ليس بممتنع ذلك منهم ( عليهم السلام ) ولا واجب من جهة
العقل والقياس ، وقد جاءت أخبار عمن يجب تصديقه بأن آل محمد عليهم السلام قد
كانوا يعلمون ذلك ، فان ثبت وجب القطع به من جهتها على الثبات ، ولي في القطع
هامش
( 1 ) الاختصاص : 289 و 290 .
( 2 ) الرطانة : الكلام الأعجمية يقال : رطنته رطنا وراطنته : إذا كلمته بها .
( 3 ) الاختصاص : 290 و 291 . قوله : فيضرب على أي يشتد وجعه على .
( 4 ) الاختصاص : 291 .