تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
به منها نظر والله الموفق للصواب ، وعلى قولي هذا جماعة من الامامية ، وقد خالف فيه بنو نوبخت رحمهم الله وأوجبوا ذلك عقلا وقياسا ، ووافقهم فيه المفوضة كافة وسائر الغلاة انتهى . أقول : أما كونهم عالمين باللغات فالاخبار فيه قريبة من حد التواتر وبانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال شك ، وأما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة دالة عليه ، حيث ورد فيها أن الحجة لا يكون جاهلا في شئ يقول : لا أدري ، مع ما ورد أن عندهم علم ما كان وما يكون وأن علوم جميع الأنبياء وصل إليهم ، مع أن أكثر الصناعات منسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام ، وقد فسر تعليم الأسماء لادم ( عليه السلام ) بما يشمل جميع الصناعات . وبالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا ، وأما حكم العقل بلزوم الامرين ففيه توقف وإن كان القول به غير مستبعد . وأقول : سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في تضاعيف معجزات الأئمة عليهم السلام إنشاء الله تعالى .