به منها نظر والله الموفق للصواب ، وعلى قولي هذا جماعة من الامامية ، وقد خالف
فيه بنو نوبخت رحمهم الله وأوجبوا ذلك عقلا وقياسا ، ووافقهم فيه المفوضة كافة
وسائر الغلاة انتهى .
أقول : أما كونهم عالمين باللغات فالاخبار فيه قريبة من حد التواتر وبانضمام
الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال شك ، وأما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة
دالة عليه ، حيث ورد فيها أن الحجة لا يكون جاهلا في شئ يقول : لا
أدري ، مع ما ورد أن عندهم علم ما كان وما يكون وأن علوم جميع الأنبياء وصل
إليهم ، مع أن أكثر الصناعات منسوبة إلى الأنبياء عليهم السلام ، وقد فسر تعليم الأسماء
لادم ( عليه السلام ) بما يشمل جميع الصناعات .
وبالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا ، وأما حكم العقل بلزوم
الامرين ففيه توقف وإن كان القول به غير مستبعد .
وأقول : سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في تضاعيف معجزات الأئمة عليهم السلام
إنشاء الله تعالى .
بحار الأنوار — صفحة 193
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٣