هذه ففيها علم الأولين وعلم الآخرين ، وهي ألواح موسى ، وقد أمرني ربي أن
أدفعها إليك .
قال : يا رسول الله لست أحسن قراءتها ، قال : إن جبرئيل أمرني أن آمرك
أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه فإنك تصبح وقد علمت قراءتها ، قال : فجعلها تحت
رأسه فأصبح وقد علمه الله كل شئ فيها ، فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلم أن ينسخها فنسخها
في جلدة شاة وهو الجفر وفيه علم الأولين والآخرين ، وهو عندنا والألواح وعصى
موسى عندنا ، ونحن ورثنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
تفسير العياشي : مثله ، وزاد في آخره : قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : تلك الصخرة التي حفظت
ألواح موسى تحت شجرة في واد يعرف بكذا ( 2 ) .
26 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صباح
المزني عن الحارث بن حصيرة عن حبة العرني قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول :
إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمر ان وكانت ألواح موسى من زمرد أخضر
فلما غضب موسى ( عليه السلام ) ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها
ما ارتفع .
فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع بن نون : أعندك تبيان ما في الألواح ؟
قال : نعم ، فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتى وقعت في أيدي أربعة رهط من
اليمن ، وبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتهامة وبلغهم الخبر فقالوا : ما يقول هذا النبي ؟ قيل :
ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا : هذا أولى بما
في أيدينا منا ، فاتفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا .
فأوحى الله إلى جبرئيل : أن ائت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبره فأتاه فقال : إن فلانا
وفلانا وفلانا ورثوا ألواح موسى ( عليه السلام ) وهم يأتونك في شهر كذا وكذا في ليلة
كذا وكذا .
فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد ، قال :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 38 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 28 .