لأنه جنب الله ووجه الله ، يعني حق الله وعلم الله وعين الله ويد الله فهم الجنب العلي
والوجه الرضي والمنهل الروي والصراط السوي والوسيلة إلى الله والوصلة إلى عفوه
ورضاه .
سر الواحد والاحد ، فلا يقاس بهم من الخلق أحد ، فهم خاصة الله وخالصته
وسر الديان وكلمته ، وباب الايمان وكعبته وحجة الله ومحجته وأعلام الهدى
ورايته وفضل الله ورحمته ، وعين اليقين وحقيقته ، وصراط الحق وعصمته ،
ومبدء الوجود وغايته ، وقدرة الرب ومشيته ، وأم الكتاب وخاتمته ، وفصل الخطاب
ودلالته ، وخزنة الوحي وحفظته ، وآية الذكر وتراجمته ، ومعدن التنزيل ونهايته
فهم الكواكب العلوية والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية ، في سماء
العظمة المحمدية والأغصان النبوية النابتة في دوحة الأحمدية والاسرار الإلهية
المودعة في الهياكل البشرية ، والذرية الزكية ، والعترة الهاشمية الهادية المهدية
أولئك هم خير البرية .
فهم الأئمة الطاهرون والعترة المعصومون والذرية الأكرمون والخلفاء الراشدون
والكبراء الصديقون والأوصياء المنتجبون والأسباط المرضيون والهداة المهديون
والغر الميامين من آل طه وياسين ، وحجج الله على الأولين والآخرين .
اسمهم مكتوب على الأحجار وعلى أوراق الأشجار وعلى أجنحة الأطيار
وعلى أبواب الجنة والنار وعلى العرش والأفلاك وعلى أجنحة الاملاك وعلى حجب
الجلال وسرادقات العز والجمال ، وباسمهم تسبح الأطيار ، وتستغفر لشيعتهم الحيتان
في لجج البحار ، وان الله لم يخلق أحدا إلا وأخذ عليه الاقرار بالوحدانية والولاية
للذرية الزكية والبراءة من أعدائهم وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور :
لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله .
بيان : ورجح الموازين أي بالإمامة ترجح موازين العباد في القيامة . أغدق المطر :
كثر قطره والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر . وهملت السماء : دام مطرها . والأرج
محركة والأريج : توهج ريح الطيب وفاح المسك : انتشرت رائحته . ولكنت كخرست
بحار الأنوار — صفحة 174
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٤