فاعلمي أنه امام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ أراده . ( 1 )
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن عليه السلام وهو
في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام والناس يسألونه فقال لي : يا حبابة الوالبية فقلت : نعم
يا مولاي فقال : هات ( 2 ) ما معك ، قالت : فأعطيته الحصاة فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين
عليه السلام .
قالت : ثم أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فقرب ورحب ثم
قال لي : إن في الدلالة دليلا على ما تريدين ، أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم
يا سيدي ، فقال : هات ( 3 ) ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها .
قالت : ثم أتيت علي بن الحسين عليه السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن أعييت ( 4 )
فأنا أعد يومئذ مائة وثلاثة عشر سنة فرأيته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة فيئست من
الدلالة فأومأ إلي بالسبابة فعاد إلي شبابي فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم
بقي ؟ قال : أما ما مضى فنعم ، وأما ما بقي فلا ، قالت : ثم قال لي : هات ( 5 ) ما معك
فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها .
ثم لقيت ( 6 ) أبا جعفر عليه السلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فطبع لي
فيها ، ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا عليه السلام
فطبع لي فيها ، ثم عاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكره عبد الله بن همام . ( 7 )
بيان : الجري والمار ما هي والزمير : أنواع من السمك لا فلوس لها والطافي
الذي مات في الماء وطفا فوقه . ورحبة المكان بالفتح والتحريك : ساحته ومتسعه .
هامش
( 1 ) في المصدر والكافي : شئ يريده .
( 2 ) في المصدر والكافي : هاتي .
( 3 ) في المصدر والكافي : هاتي .
( 4 ) في الكافي : ان أرعشت .
( 5 ) في المصدر والكافي : هاتي .
( 6 ) في الكافي والمصدر : ثم اتيت أبا جعفر عليه السلام .
( 7 ) اكمال الدين : 296 و 297 فيه : [ عبد الله بن هشام ] وفى الكافي : محمد بن
هشام . ولعل الصحيح ما في الأول .