قال : أمير المؤمنين وما ولد من الأئمة عليهم السلام ( 1 ) ،
بيان : " لا أقسم " قيل : " لا " للنفي ، إذ الامر واضح ، أو المعنى أقسم ،
و " لا " مزيدة للتأكيد ، أو لأنا أقسم فحذف المبتداء واشبع فتحة لام الابتداء ، أو
" لا " رد لكلام يخالف المقسم عليه " والبلد " مكة " وأنت حل " أي مستحل
بعرضك فيه ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار ، فهو وعد بما أحل
له عام الفتح .
وعن الصادق عليه السلام ( 2 ) قال : كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا صلى الله عليه وآله
فيه ، فقال : " لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد " يريد أنهم استحلوك
فيه فكذبوك وشتموك . الحديث .
22 - الكافي : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن
حسان عن الهيثم بن واقد عن علي الحسين بن العبدي ( 3 ) عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن
نباته أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى : " أن اشكر لي ولوالديك ، إلي المصير "
فقال : الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم
وامر الناس بطاعتهما ، ثم قال الله : " إلي المصير " فمصير العباد إلى الله ، والدليل
على ذلك الوالدان ، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص والعام :
" وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته
" فلا تطعهما " ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين فقال : " وصاحبهما
في الدنيا معروفا " يقول : عرف الناس فضلهما وداع إلى سبيلهما ، وذلك قوله :
" واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال : إلى الله ثم إلينا ، فاتقوا
الله ولا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله . ( 4 ) :
بيان : اللذان ولدا العلم ، أي صدر منهما علم الناس وميراثهما بعد
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 414 .
( 2 ) مجمع البيان : 10 : 493 .
( 3 ) في اسناد الحديث ضعف وجهالة .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 428 والآيتان في سورة لقمان : 14 و 15 .