الرجوع عن الولاية وأمراه بعدم قبولها ، أو في ظهر الآية الخطاب عام ، وفي بطنه
خاص ، والأول أظهر ، فيكون ما ذكر بعده نشرا على ترتيب اللف ، فتدبر .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ليس قوله : والعام ، ولعله أظهر ، وبالجملة هذا
من غرائب التأويل ، وعلى تقدير صدوره عنهم عليهم السلام من البطون العميقة البعيدة
عن ظاهر اللفظ ، وعلمه عند من صدر عنه صلوات الله عليه ( 1 ) .
23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر عن
الخشاب ( 2 ) عن إبراهيم بن يوسف العبدي عن إبراهيم بن صالح عن الحسين بن
زيد عن آبائه عليهم السلام قال : نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إنه يولد لك
مولود تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه ، فقال : يا محمد إن
منه الأئمة والأوصياء ( 3 ) قال : وجاء النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة عليهما السلام فقال لها : إنك
تلدين ولدا تقتله أمتي من بعدي ، فقالت : لا حاجة لي فيه ، فخاطبها ثلاثا ، ثم
قال لها : إن منه الأئمة والأوصياء ، فقالت : نعم يا أبت ، فحملت بالحسين فحفظها
الله وما في بطنها من إبليس فوضعته لستة أشهر ولم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلا
الحسين ويحيى بن زكريا عليهما السلام ، فلما وضعته وضع النبي صلى الله عليه وآله لسانه في فيه
فمصه ، ولم يرضع الحسين عليه السلام من أنثى حتى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله
وهو قول الله عز وجل : ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته
كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 495 .
( 2 ) في المصدر : الحسن بن موسى الخشاب .
( 3 ) في المصدر : فقال : نعم ، قال .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 301 . والآية في سورة الأحقاف : 15 .