تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
- 16 - * ( باب ) * * ( ان الأمانة في القرآن الإمامة ) * الآيات : النساء " 4 " : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا " 58 " . الأحزاب " 33 " : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " 72 " . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " : فيه أقوال : أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات فأمانات الله تعالى أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره ، عن ابن عباس وغيره ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليهما السلام . وثانيها : أن المراد به ولاة الامر ، أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية ، وحملهم على موجب الدين والشريعة . ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما السلام قال : أمر الله سبحانه كل واحد من الأئمة أن يسلم الامر إلى من بعده . ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الامر ، فروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا آيتان إحداهما لنا والأخرى لكم ، قال الله سبحانه : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " الآية . وقال : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 1 ) " . وهذا القول داخل في القول الأول ، لأنه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه
هامش
( 1 ) النساء : 59 .