تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في القطيعة ، فالويل كل الويل لمن قطعها ، والويل كل الويل لمن لم يعظم حرمتها أو ما علمت أن حرمة رحم رسول الله صلى الله عليه وآله حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وأن حرمة رسول الله حرمة الله ؟ وأن الله أعظم حقا من كل منعم سواه ، فان كل منعم سواه إنما أنعم حيث قيضه له ذلك ربه ووفقه ( 1 ) أما علمت ما قال الله لموسى بن عمران ؟ قلت : بأبي أنت وأمي ما الذي قال له ؟ قال عليه السلام : قال الله تعالى : يا موسى أو تدري ما بلغت رحمتي إياك ؟ فقال موسى : أنت أرحم بي من أمي ( 2 ) ، قال الله يا موسى : وإنما رحمتك أمك لفضل رحمتي ، أنا الذي رفقتها ( 3 ) عليك ، وطيبت قلبها لتترك طيب وسنها لتربيتك ، ولو لم أفعل ذلك بها لكانت وسائر النساء سواء ، يا موسى أتدري أن عبدا من عبادي ( 4 ) تكون له ذنوب وخطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له ولا أبالي ؟ قال : يا رب وكيف لا تبالي ؟ قال تعالى : لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبها : يحب إخوانه المؤمنين ( 5 ) ، ويتعاهدهم ويساوي نفسه بهم ولا يتكبر عليهم ، فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه ولا أبالي . يا موسى إن الفخر ردائي ( 6 ) . والكبرياء إزاري ، من نازعني في شئ منهما عذبته بناري . يا موسى إن من إعظام جلالي إكرام عبدي الذي أنلته حظا من حطام الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا قصرت يده في الدنيا ، فإن تكبر عليه فقد استخف بعظيم جلالي . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الرحم التي اشتقها الله عز وجل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : [ حيث قيضه لذلك ربه ووفقه له ] أقول : قيضه الله له كذا : قدره له . ( 2 ) في المصدر : أنت ارحم بي من أبى وأمي . ( 3 ) في نسخة : رققتها عليك . ( 3 ) في المصدر : ان عبدا من عبادي مؤمنا . ( 5 ) في نسخة : [ الفقراء ] وفي المصدر : أحبها ، وهي ان يحب إخوانه الفقراء المؤمنين . ( 6 ) في المصدر : [ ان العظمة ردائي ] وفيه : فمن نازعني . ( 7 ) في المصدر : اشتقها الله من رحمته .
بحار الأنوار — صفحة 267 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي