عالما بجميع ما يحتاج إليه الخلق ، ولا يكون اختيار مثله إلا منه تعالى ، أو لم يبن
أحكامه بالظنون وإلا لكان جهلا . لأنه قد لا يطابق الواقع ، ولم يكل أمره ، أي
أمر خلافته ونصب حججه ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى العلم .
47 - تفسير العياشي : عن أبي عبد الرحمان عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الروح والراحة والرحمة والنصرة واليسر واليسار
والرضا والرضوان والمخرج والفلج ( 1 ) والقرب والمحبة من الله ومن رسوله لمن
أحب عليا وائتم بالأوصياء من بعده حقا ( 2 ) علي أن ادخلهم في شفاعتي ،
وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم ، لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني ، مثل
إبراهيم جرى في ، لأنه مني وأنا منه ، ودينه ديني ، وديني دينه ، وسنته سنتي
وسنتي سنته ، وفضلي فضله ، وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، وذلك تصديق قول
ربي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 3 ) " .
48 - تفسير العياشي : عن أيوب ( 4 ) قال : سمعني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أقرأ : " إن
الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " فقال لي : وآل
محمد ، كانت ، فمحوها ، وتركوا آل إبراهيم وآل عمران ( 5 ) .
49 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى :
" إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد " هكذا نزلت
هامش
( 1 ) الفلج : الفوز والغلبة
( 2 ) في المصدر : حق على .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 169 فيه : " جرى في ولايته منى وانا منه " وفيه تصحيف .
( 4 ) في اثبات الهداة : عن أبي أيوب .
( 5 ) تفسير العياشي 1 : 169 .
( 6 ) ترجمه الممقاني في باب الكنى وقال : لم أقف على اسمه . أقول : الظاهر هو
أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد الله بن مصعب بن الزبير الزبيري المترجم في فهرست
النجاشي : 153 .