المحمولون مع نوح ، ونحن صفوة الله ، وأما قوله : " وممن هدينا واجتبينا "
فهم والله شيعتنا الذين هداهم الله لمودتنا واجتباهم لديننا فحيوا عليه وماتوا عليه
وصفهم الله بالعبادة والخشوع ورقة القلب ، فقال : " إذا تتلى عليهم آيات الرحمان
خروا سجدا وبكيا " ثم قال عز وجل : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة
واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " وهو جبل ( 1 ) من صفر يدور في وسط ( 2 )
جهنم .
38 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن القاسم بإسناده عن ابن عباس في قول الله تعالى : " فاجعل
أفئدة من الناس ( 3 ) " قال . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هي قلوب شيعتنا تهوي إلى محبتنا ( 4 ) .
39 - تفسير فرات بن إبراهيم : أحمد بن القاسم بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله يحكي قول
إبراهيم خليل الله : " ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك
المحرم " إلى آخر القصة فقال عليه السلام ما قال : إليه ، يعني البيت ، ما قال إلا :
إليهم ( 5 ) أفترون أن الله فرض عليكم إتيان هذه الأحجار والتمسح بها ، ولم يفرض
عليكم إتياننا وسؤالنا وحبنا أهل البيت ؟ والله ما فرض عليكم غيره ( 6 ) .
40 - تفسير العياشي : عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " إني أسكنت من
ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم " إلى قوله : " لعلهم يشكرون ، قال :
فقال أبو جعفر عليه السلام : نحن هم ، ونحن بقية تلك الذرية ( 7 ) .
41 - وفي رواية أخرى عن حنان بن سدير عنه عليه السلام : ونحن بقية تلك
العترة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : جيل من صفر .
( 2 ) كنز الفوائد : 152 و 153 . والآيتان في سورة مريم : 58 و 59 .
( 3 ) في المصدر : " فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم " والآية في إبراهيم : 34 .
( 4 ) تفسير فرات : 81 .
( 5 ) في قوله : تهوى إليهم .
( 6 ) تفسير فرات : 80 .
( 7 ) تفسير العياشي 2 : 231 .
( 8 ) تفسير العياشي 2 : 231 .