تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هناك ، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين ، وإني إن أدخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة فلا أحسب أن أراك أبدا ، فنزلت الآية ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين " وقيل : إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : ما ينبغي لنا أن نفارقك فإنا لا نراك إلا في الدنيا ، فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك فلا نراك ، فنزلت الآية عن قتادة ومسروق ( 1 ) . 42 - الكافي : الحسين بن محمد عن المعلى ، وعلي عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ، والآخر مانع ( 2 ) فقالا لرجل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسمع : إذا افتتحتم الطائف إنشاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع نجلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا أراكما من اولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغرب بهما إلى مكان يقال له : الغرابا ( 3 ) وكانا يتسوقان في كل جمعة ( 4 ) . بيان : هذا الخبر مروي من طرق المخالفين أيضا ، قال في المغرب : هيت من مخنثي المدينة ، وقيل : هو تصحيف هنب بالنون والباء وخطئ قائله ، وفي بعض شروحهم الشموع مثل السجود : اللعب والمزاح ، وقد شمع يشمع شمعا وشموعا ومشمعة ، وفي المحمل مبالغة في كثرة لعبها ومزاحها . أقول : ويظهر من كتب اللغة أنه بقبح الشين ، قال في الشمس العلوم : الشموع : المرأة المزاحة ، وفي الصحاح : الشموع من النساء : اللعوب الضحوك ، نجلاء ، إما من نجلت الأرض : اخضرت ، أي خضراء ، أو من النجل بالتحريك وهو سعة العين والرجل أنجل ، والعين نجلاء ، وفي النهاية : يقال : عين نجلاء أي واسعة ، مبتلة
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 72 . ( 2 ) ماتع خ . ( 3 ) في المصدر : العرايا . ( 4 ) فروع الكافي 2 : 65 .
بحار الأنوار — صفحة 88 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي