أبي حماد جميعا عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن معلى بن خنيس
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رجل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله علمني ، قال : اذهب
ولا تغضب ، فقال الرجل : قد اكتفيت بذلك ، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب
قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح ، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم ، ثم ذكر
قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تغضب ، فرمى السلام ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم
عدو قومه فقال : يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر
فعلي في مالي أنا أوفيكموه ، فقال القوم : فما كان فهو لكم ، نحن أولى بذلك منكم
قال : فاصطلح القوم وذهب الغضب ( 1 ) .
36 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن أحمد ، ( 2 ) عن محمد بن عماد البربري ، عن محمد بن يحيى -
ولقب أبيه داهر الرازي - عن عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن موسى بن
السيف ( 3 ) ، عن سالم بن الجعد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال :
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني وليعة قال : وكات بينه
وبينهم شحناء في الجاهلية ، قال : فلما بلغ إلى بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في
نفسه ، قال : فخشي القوم ، فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن بني وليعة
أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة ، فلما بلغ بني وليعة الذي قال لهم الوليد بن عقبة عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقوا ( 4 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد
ولكن كان بيننا وبينه شحناء في الجاهلية فخشينا أن يعاقبنا بالذي بيننا وبينه ، قال
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن إليكم رجلا عندي كنفسي ، فقتل
مقاتليكم ، وسبى ذراريكم ( 5 ) ، هو هذا حيث ترون " ثم ضرب بيده على كتف
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأنزل الله في الوليد هذه الآية : " يا أيها الذين
هامش
( 1 ) الأصول 2 : 304 .
( 2 ) فيه : محمد بن أحمد بن علي . وفيه : البربري أبو أحمد .
( 3 ) فيه : موسى بن المسيب عن سالم بن أبي الجعد . وهو الصحيح .
( 4 ) في المصدر : اتوا .
( 5 ) في المصدر : يقتل مقاتلكم ويسبي ذراريكم .