يقال : امرأة مبتلة بتشديد التاء مفتوحة أي تامة الخلق ، لم يركب لحمها بعضه على
بعض ، ولا يوصف به الرجل ، ويجوز أن يقرأ منبتلة بالنون والباء الموحدة والتاء
المكسورة ، نحو منقطعة لفظا ومعنى ، أي منقطعة عن الزوج ، يعني أنها باكرة .
هيفاء : الهيف محركة : ضمر البطن والكشح ، ودقة الخاصرة ، رجل أهيف ،
وامرأة هيفاء ، وفي بعض النسخ بالقاف ، والأهيق : الطويل العنق . شنباء : الشب
بالتحريك : البياض ، والبريق ، والتحديد في الأسنان ، وفي الصحاح : الشنب :
حدة في الأسنان ، ويقال : برد وعذوبة ، وامرأة شنباء : بينة الشنب ، قال الجرمي :
سمعت الأصمعي يقول : الشنب : برد الفم والأسنان ، فقلت : إن أصحابنا يقولون :
هو حدتها حين تطلع فيراد بذلك حدائتها وطراوتها لأنها إذا أتت عليه السنون
احتكت ، فقال : ما هو إلا بردها . قوله : تثنت أي ترد بعض أعضائها على بعض
من ثنى الشئ كسعى : إذ رد بعضه على بعض فتثنى ، فيكون كناية عن سمنها ، أو
من الثني بمعنى ضم الشئ إلى شئ ، ومنه التثنية ، فالمعنى أنها كانت تثني رجلا
واحدة ، وتضع الأخرى على فخذها ، كما هو شأن المغرور بحسنه أو بجاهه من
الشبان وأهل الدنيا ، أو من ثنى العود : إذا عطفه ، ومعناه إذا جلست انعطفت
أعضاؤها وتمايلت كما هو شأن المتبختر والمتجبر الفخور ، أو إنهار شيقة القد
ليس لها انعطاف إلا إذا جلست ، وفي روايات العامة : إذا مشت تثنت ، وإذا جلست
تبنت " فالمعنى أنها تتكبر في مشيتها وتتثنى فيه وتتبختر ، قال الجزري في النهاية :
إذا قعدت تبنت ، أي فرجت رجليها لضخم ركبها كأنها شبهها بالقبة من الادم وهي
مبناة لسمنها وكثرة لحمها . وقيل : شبهها بها إذا ضربت وطنبت انفرجت ، وكذلك
هذه ، إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها .
قوله : وإذا تكلمت غنت ، أقول : في روايات العامة " تغنت " قال القاضي
عياض : هو من الغنة لامن الغناء أي تتغن في كلامها ، وتدخل صوتها في الخيشوم
وقد عد ذلك من علامات التجبر . قوله : تقبل بأربع ، أقول : يحتمل وجوها :
الأول ما ذكره المطرزي في المغرب حيث قال : يعني أربع عكن تقبل بهن ،
و
بحار الأنوار — صفحة 89
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٨٩