تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
لهن أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثماني تدبر بهن ، وقال المازري : الأربع التي تقبل بهن هن من كل ناحية ثنتان ، ولكل واحدة طرفان ، فإذا أدبرت ظهرت الأطراف ثمانية . الثاني : أن يراد بالأربع اليدان والثديان ، يعني أن هذه الأربعة بلغت في العظمة حدا توجب مشيها مكبة ، مثل الحيوانات التي تمشي على أربع ، فإذا أقبلت أقبلت بهذه الأربعة ، ولم يعتبر الرجلين لأنهما محجوبتان خلف الثديين لعظمتهما فلا تكونان مرئيتين عند الاقبال ، وإذا أدبرت أدبرت بها مع أربعة أخرى ، وهي الرجلان والأليتان ، لان جميع الثمانية عند الادبار مرئية ، ويؤيده ما ذكره الجزري حيث قال : إن سعدا خطب امرأة بمكة فقيل : إنها تمشي على ست إذا أقبلت ، وعلى أربع إذا أدبرت ، يعني بالست يديها ورجليها وثدييها ، يعني إنها لعظم يديها وثدييها كأنها تمشي مكبة ، والأربع رجلاها وأليتاها ، وإنهما كادتا تمسان الأرض لعظمهما ، وهي بنت غيلان الثقفية التي قيل فيها : تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف انتهى . الثالث : أن يراد بالأربع الذوائب المرسلة في طرفي الوجه ، في كل طرف اثنتان مفتول ومرسل ، وبالثمان الذوائب المرسلة خلفها فإنهن كثيرا ما يقسمنه ثمانية أقسام ، فالمقصود وصفها بكثرة الشعر . الرابع ما أفاده الوالد العلامة رحمه الله وهو أن يكون المراد بالأربع العينين والحاجبين ، أو الحاجب والعين والأنف والفم ، أو مكان الانف النحر أو مثل ذلك وبالثمان تلك الأربع مع قلب الناظر ولسانه وعينيه ، أو قلبه وعقله ولسانه وعينه ، أو قلبه وعينه واذنه ولسانه ، وهذا معنى لطيف وإن كان الظاهر أنه لم يخطر ببال قائله . قوله : مثل القدح ، شبه فرجها بالقدح في العظم وحسن الهيئة . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا أراكما من اولي الإربة ، أي ما كنت أظن أنكما من اولي الإربة ، أي الذين لهم حاجة إلى النساء ، بل كنت أظن أنكما لا تشتهيان النساء ولا تعرفان من حسنهن