ما تذكران ، فلذا نفيهما عن المدينة ، لأنهما كانا يدخلان على النساء ويجلسان
معهن . قوله : فعزب بهما ، على بناء المفعول بالعين المهملة والزاء المعجمة ، كما
في أكثر النسخ بمعنى التبعيد والاخراج من موضع إلى آخر ، أو بالغين المعجمة
والراء المهملة بمعنى النفي عن البلد . قوله ( عليه السلام ) : يتسوقان ، أي يدخلان سوق
المدينة للبيع والشراء .
أقول : قد أثبتنا في باب غزوة تبوك وقصة العقبة أحوال أصحاب العقبة
وكفرهم ، وحال حذيفة ، وفي باب أحوال سلمان أحوال جماعة ، وفي أبواب غزوات
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحوال جماعة ، لا سيما في غزوة بدر واحد وتبوك ، وحال زيد بن
حارثة في باب أبي طالب ، وباب جعفر وباب قصة زينب ، وحال المستهزئين برسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبواب المعجزات ، وبعض أحوال جابر في غزوة الخندق ، وبعض أحوال
حاطب بن أبي بلتعة في باب فتح مكة ، وفي باب أحوال أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي
باب العباس حديث الأخوات من أهل الجنة ، وفي باب فتح مكة خبر بديل بن
ورقاء الخزاعي ، وفي باب بني المصطلق ما صنع خالد بن الوليد لعنه الله بهم ، وفي
غزوة أحد حال أبي دجانة ، وفي غزوة خيبر بعض أحوال أسامة بن زيد ، وفي
باب غصب لصوص الخلافة الجماعة الذين أنكروا على أبي بكر ، ويظهر منه أحوال
جماعة أخرى ، وفي أبواب الفتن إنكار أسامة بن زيد على أبي بكر ، وإنكار أبي
قحافة عليه ، وفي احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على جماعة من الصحابة في زمن معاوية
ما يظهر منه أحوال جماعة ، وفي إرادة قتل خالد لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا كذلك ،
وسيظهر في أبواب احتجاجات الحسن بن علي ( عليه السلام ) وأصحابه على معاوية أحوال جماعة
وحال أبي الدرداء في باب عبادة علي ( عليه السلام ) ، وحال أم أيمن في باب ولادة الحسين
( عليه السلام ) ، وشقاوة أربعة استشهدهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على خلافته فكتموا فدعا عليهم
وهم أنس بن مالك ، والبراء بن عازب الأنصاري ، والأشعث بن قيس الكندي
وخالد بن يزيد البجلي في بابه ، وشقاوة سعد بن أبي وقاص في أحوال الحسين ( عليه السلام )
وأنه قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها
بحار الأنوار — صفحة 91
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩١