قال : ثم قام على الباب وصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرا عشرا يصلون عليه ، ثم
يخرجون ( 1 ) .
39 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن منصور بن العباس ، عن
علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بات آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ، ولا أرض
تقلهم ، لان رسول الله ( صلى الله عليه آله ) وتر الأقربين والأبعدين في الله ، فبينما هم كذلك إذ
أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال : السلام عليكم : أهل البيت ورحمة الله
وبركاته . إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ونجاة من كل هلكة ، ودركا لما فات
" كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار
وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ( 2 ) " إن الله اختاركم
وفضلكم وطهركم وجعلكم أهل بيت نبيه ، واستودعكم علمه . وأورثكم كتابه
وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزه ، وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من
الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله ، فإن الله لم ينزع منكم
رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز وجل الذين بهم تمت
النعمة ، واجتمعت الفرقة ، وائتلفت الكلمة ، وأنتم أولياؤه ، فمن تولاكم
فاز ، ومن ظلم حقكم زهق ، مودتكم من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين
ثم الله على نصركم إذ يشاء قدير ، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير ، قد
قبلكم الله من نبيه وديعة ، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض ، فمن أدى
أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ، ولكم المودة الواجبة ، والطاعة
المفروضة ، وقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد أكمل لكم الدين ، وبين لكم سبيل
المخرج ، فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى
فعلى الله حسابه ، والله من وراء حوائجكم ، وأستودعكم الله ، والسلام عليكم ، فسألت
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 304 .
( 2 ) آل عمران : 185 .