أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى العباس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا علي إن الناس قد
اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بقيع المصلى ، وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج
أمير المؤمنين إلى الناس فقال : يا أيها الناس إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إمام حيا وميتا
وقال : إني أدفن في البقعة التي اقبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم
أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون ( 1 ) .
48 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن سيف ، عن عمرو
بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلت عليه
الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجا فوجا قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في صحته وسلامته : إنما أنزلت هذه الآية علي في الصلاة ( 2 )
بعد قبض الله لي : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما ( 3 ) " .
49 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ولقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه
لعلى صدري ، وقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله
( صلى الله عليه وآله ) والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ، ملا يهبط ، وملا يعرج
وما فارقت سمعي هينمة يصلون عليه ، حتى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحق به
مني حيا وميتا ( 4 ) ؟
بيان : الهينمة : الكلام الخفي لا يفهم .
50 - التهذيب : محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم الصيقل قال
كتبت إليه : جعلت فداك هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عند موته ؟ فأجابه : النبي ( صلى الله عليه وآله ) طاهر مطهر ، ولكن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعل ،
و
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 451 .
( 2 ) في المصدر : في الصلاة على .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 451 . والآية في الأحزاب : 56 .
( 4 ) نهج البلاغة القسم الأول : 432 فيه : هيمنة منهم .