تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فلم يزل يقولها حتى خرجت الروح من جسده ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . 38 - الكفاية : علي بن الحسن بن محمد ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن علي ابن معمر ، عن عبد الله بن معبد ، عن موسى بن إبراهيم ، عن عبد الكريم بن هلال عن أسلم ، عن أبي الطفيل ، عن عمار قال : لما حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا بعلي ( عليه السلام ) فساره طويلا ثم قال : يا علي أنت وصيي ووارثي ، قد أعطاك الله علمي وفهمي ، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وغصبت على حقك ، فبكت فاطمة ( عليها السلام ) وبكى الحسن والحسين ، فقال لفاطمة : يا سيدة النسوان مم بكاؤك ؟ قالت : يا أبه أخشى الضيعة بعدك ، قال : أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي ، لا تبكي ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة وأباك سيد الأنبياء وابن عمك خير الأوصياء ( 2 ) ، وابناك سيدا شباب أهل الجنة ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون ومنها مهدي هذه الأمة ، ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا علي لا يلي غسلي وتكفيني غيرك ، فقال له علي : يا رسول الله من يناولني الماء ، فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك ؟ فقال له : إن جبرئيل معك ، ويناولك الفضل الماء ، قال : فليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه ، قال : فلما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان الفضل يناوله الماء وجبرئيل يعاونه ، فلما أن غسله وكفنه أتاه العباس فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالبقيع ، وأن يؤمهم رجل واحد ، فخرج على الناس ( 3 ) فقال : أيها الناس إن رسول الله كان إماما حيا وميتا ، وهل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن من جعل القبور مصلى ، ولعن من جعل مع الله إلها آخر ، ولعن من كسر رباعيته وشق لثته ؟ قال : فقالوا : الامر إليك ، فاصنع ما رأيت ، قال : فإني أدفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في البقعة التي قبض فيها
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 148 : فيه : يقول لها . ( 2 ) في المصدر : سيد الأوصياء . ( 3 ) في المصدر : فخرج على إلى الناس .